شهاب - توفيق حميد
يواصل جيش الاحتلال "الاسرائيلي" أعمال الحفر المستمرة بواسطة آلياته المتطورة على حدود قطاع غزة الشرقية والشمالية بحثًا عن أنفاق للمقاومة الفلسطينية.
ورصدت عدسة وكالة شهاب للأنباء، الحفريات الجارية حتى يومنا هذا شرق وشمال مدينة بيت حانون شمال القطاع وبالتحديد قرب موقع النصب التذكاري وموقع 16 العسكري بالإضافة للحدود المقابلة لمستوطنة سديروت القريبة من حدود القطاع.
كما أفاد مراسل شهاب بأن 8 قواديح عسكرية تعمل منذ أيام في البحث والتنقيب عن أنفاق للمقاومة بجوار البرج الأحمر شرق رفح جنوب القطاع.
وكان وزير الحرب "الإسرائيلي" السابق موشيه يعلون أعلن بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم الشروع في أعمال إقامة "عائق أرضي" على طول الحدود مع القطاع من أجل مواجهة الأنفاق ومنع تسلل المقاومة عبرها أو اجتياز السياج الحدودي.
وشكّلت أنفاق المقاومة نقطة ضعف للاحتلال خلال العدوان الأخير على غزة عام 2014، حيث استخدمتها لتنفيذ عمليات خلف الخطوط ما تسبب في خسائر فادحة في صفوف العدو.
فشل المشروع
وحول هذه القضية تواصلت شهاب مع الخبير في الشئون "الإسرائيلية" د.عدنان أبو عامر والذي أكد بدوره؛ أن مشروع الحفريات على حدود القطاع هو الأضخم في تاريخ جيش الاحتلال، مشيراً لعدم تحقيقه نجاحات حتى الأن.
ويرى أبو عامر أن الحفريات الجديدة تأتي في إطار جهود مواجهة الأساليب التي تتبعها المقاومة لاختراق الحدود وذلك لمنعها من إيجاد حالة "توازن ردع" مع الاحتلال.
وأوضح أن الاحتلال يعمل على انشاء جدار إسمنتي تحت الأرض في عدة مناطق على حدود القطاع، إضافة إلى أبراج مراقبة وأنظمة رصد إلكترونية و”جدار ذكي” وآليات تكنولوجية للكشف ومواجهة الأنفاق مع تزويد الجدار بمعدات دفاعية وهجومية متطورة.
تفادي الجدار
وأشار الخبير الى أن المقاومة ستعمل على تفادي الجدار وابتكار طرق جديدة لتجاوزه، مبيناً أن الاحتلال يعول عليه ليمنح الشعور بالأمن والأمان للمستوطنين القاطنين بغلاف غزة وتبديد مخاوفهم من الانفاق.
وبين أن قيادة أركان الاحتلال ترى أن الجدار بلا فائدة اذا لم تصاحبه عملية برية داخل غزة، لافتاً أن شركات دولية تشرف على بنائه.
ويذكر أن مراقب دولة الاحتلال، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، وجه انتقادات شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقيادة الجيش أثناء العدوان على غزة عام 2014 بسبب إخفاق الجيش في مواجهة الانفاق الهجومية.
وأتهم المراقب في التقرير، قيادة الاحتلال بالإخفاق في الاستعداد لمواجهة الأنفاق الهجومية، منتقداً عدم إطلاع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينيت” على معلومات والاستعدادات الكاملة بشأن الأنفاق.
3.5 مليار
ورصد وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، بداية العام الجديد ميزانية تقدر بنحو 3.5 مليار شيكل ستخصص لأعمال بناء الجدار الفاصل على طول الحدود مع قطاع غزة.
وأعلن ليبرمان عن اقتطاع المبلغ من ميزانية جيش الاحتلال، حيث وقع على مرسوم يقضي برصد المبالغ لتوظيفها في تطوير وإقامة مشروع الجدار.
وتشهد الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الاحتلال أعمال حفر مكثفة للبحث عن أنفاق وبناء "عائق أرضي"، في محاولة منه لمواجهتها.










