نفذت المقاومة الفلسطينية مساء أمس الإثنين، كمينًا نوعياً ضد معقل عسكري للجيش الإسرائيلي في مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة 11 جندياً بين خطير ومتوسط، في أحد أبرز العمليات التي تستهدف مواقع الاحتلال في قلب القطاع خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق ما نشرته إذاعة عبرية، فقد تمكن عدد من المهاجمين الفلسطينيين من التسلل إلى موقع عسكري يتبع لواء "كفير"، الذي يواصل عمليات الانتشار في المدينة منذ أسابيع. وتمكن المقاومون خلال الهجوم من زرع عبوتين ناسفتين على دبابة تابعة لكتيبة 82، ما أسفر عن إصابات مباشرة بين صفوف الجنود.
ولم يقتصر الهجوم على العبوات فقط، بل اندلع اشتباك مسلح وجهاً لوجه بين القوات الإسرائيلية والمهاجمين، أسفر عن إصابة خمسة جنود بجروح خطيرة، وأصيب ستة آخرون بجروح طفيفة أثناء عملية إخلائهم من الموقع. وقد تم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج الطبي، فيما أُبلغت عائلاتهم بالحادث.
ويوم أمس، كشفت مصادر عبرية، عن مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة 9 آخرين جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع تجاه قوة من الجيش في شمال قطاع غزة.
وذكرت أن الحدث وفقًا للتسريبات الأولية يشير إلى كمين مركب استهدف قوات الاحتلال في غزة وأسفر عن قتلى وجرحى، شمل تفجير دبابة واستهداف جرافة وتفجير عبوات ناسفة بقوة إنقاذ عندما وصلت لمكان الكمين الأول.
وأوضحت أنّ الحدث الأمني في قطاع غزة قبل قليل أسفر أيضاً عن بتر أطراف عدد من الجنود.
وتفرض "إسرائيل"، وفق تقارير دولية عديدة، رقابة عسكرية صارمة على وسائل إعلامها بخصوص الخسائر البشرية والمادية جراء ضربات "الفصائل الفلسطينية"، لأسباب عديدة، بينها الحفاظ على معنويات الإسرائيليين.
وبوتيرة شبه يومية، تعلن فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، عن عمليات موثقة بالصورة والصوت قتلت وأصابت خلالها عسكريين "إسرائيليين" في المعارك البرية المندلعة في القطاع منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما دأبت الفصائل على نصب كمائن محكمة ناجحة ضد جيش الاحتلال كبدته خسائر بشرية كبيرة، فضلا عن تدمير مئات الآليات العسكرية وإعطابها، إضافة إلى قصف مدن ومستوطنات بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى.
ووفق أرقام صدرت بداية العام الجاري، فإن الجيش الإسرائيلي فقد نحو ألف ضابط وجندي منذ بداية 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وإلى جانب القتلى أصيب آلاف الجنود الإسرائيليين بجروح خطرة، بينما يخضع الآلاف أيضا لعلاجات نفسية.
