شهاب – معاذ ظاهر
يواصل الاحتلال الصهيوني تصعيده المتواصل على أهالي الداخل الفلسطيني المحتل، في محاولة لردع الأقلية العربية وقيادتها من خلال سياسته في الاستيطان والتطهير العرقي و هدم البيوت و سياسة التمييز العنصري الذي يمارس في المدن العربية في الداخل .
وضمن ساسية التصعيد، هدمت الآليات "الإسرائيلية" 14 مسكن في قرية أم الحيران بالنقب، عقب اقتحام القرية صباح اليوم ،تخلله مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال والشرطة الإسرائيلية، أسفرت عن استشهاد شاب، وإصابة آخرين بجروح.
وتعدّ قرية أم الحيران إحدى قرى النقب الفلسطيني المحتل غير المعترف بها من الكيان الاسرائيلي، تقع على بعد 8 كيلومترات شمالي بلدة حورة، ويقطنها حوالي 1000 مواطن من عشيرة أبو القيعان.
تصعيد متواصل
في الاسبوع الماضي هدمت اسرائيل 11 منزلا في بلدة قلنسوة ووقعت مواجهات ونفذت الشرطة الاحتلال اعتقالات، وأعلن الإضراب العام في البلدة.
وتعد بلدة قلنسوة في السهل الساحلي في المثلث الجنوبي إلى الجنوب الغربي من مدينة طولكرم وعلى بعد 4 كم عنها، والبلدة تقوم على تلة صغيرة يبلغ ارتفاعها 45 مترًا عن سطح البحر، ويمر بها وادي ،و بلغ عدد سكانها في عام 2010 (19200) نسمة.
واستخدمت الشرطة في أم الحيران قوة أكبر من تلك التي استخدمتها قبل الاسبوع الماضي في قلنسوة، ما أدى إلى سقوط جرحى، بينهم النائب أيمن عودة.
حرب على الفلسطينيين
أكد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل، أن الأذرع الأمنية الإسرائيلية تمارس تطهيراً عرقياً لقرية أم الحيران لتبقى أرضاً بلا شعب.
وقال صلاح في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن إسرائيل تقود المنطقة الى مغامرة لأن من يحكمها جنرالات عسكرية يجمتع فيهم الغبار والغرور، وممارساتهم تصب في نتيجة واحدة وهي احتقان الأوضاع، والأمور مرشحة لتقلبات قد تفاجئ الجميع هذه الأيام، لأن الاحتقان لا يمكن أن يزداد الى مالا نهاية.
وأضاف: "أن سلسلة الهدم الاسرائيلية للقرى الفلسطينية متواصلة، لأن من يحكم لا ينظر لنتائج الأمور، والمطلوب من شعبنا الفلسطيني بالداخل الصمود والتمسك بالثوابت وأن نبقى في أرضنا ومقدساتنا، ومطالبون بنقل صورة مأساتنا بكل أبعادها".
وأوضح أن ما يحدث في قرية أم الحيران نموذجأ لما قام عليه المشروع الصيهوني في فلسطين، مشيرا الى الأرذع الأمنية الاسرائيلية هدمت أربع منازل وفي نيتها هدم 10 آخرين، وقتلت بدم بارد أحد أبناء القرية فيما أصابت عدد من سكان القرية ونقلتهم لأماكن بعيدة لا يعلم ذويهم مكان تواجدهم.
وفي سياق متصل، أكد الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل أن ما جرى اليوم هو اعلان حرب فعلية على أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل.
واعتبر الخطيب أن ما يجري هو تصعيد خطير بدأ منذ فترة في ظل حكومة نتنياهو، مضيفا " كان قبل أيام هدم في قلنسوة وبالأمس اطلاق سراح الشيخ رائد صلاح بطريقة اجرامية، وها هم اليوم يهدمون في أم الحيران ويحاربون ابناءها لانهم يريدون البقاء على ارضهم ".
سياسة متغطرسة
قال الدكتورعبد الستار أستاذ العلوم السياسية :" أن قضية النقب قضية متراكمة منذ زمن الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، حيث يمنع أهالي النقب من بناء التجمعات السكانية، لتجعلها خالية من السكان لبناء تجمعات استيطانية جديدة مكانها".
وأضاف قاسم خلال حديثه لوكالة شهاب:" أن الشعب الفلسطيني ضعيف وأن اسرائيل لا تجد من يردعها وبالتالي تتصرف كما تراه مناسبا ، والسلطة الفلسطينية صامتة وان تدخلت يرد عليها على أنه تدخل في الشأن الإسرائيلي، والمسؤول الفلسطيني غير معني بما يجري في الداخل المحتل".
وطالب قاسم:" منظمات المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية والمؤسسات الدولية للضغط على الدول الكبرى للوقوف بجانب أهالي النقب في ظل الحملة الكبيرة التي تخوضها السلطات الاسرائيلية بحقهم "
واستبعد قاسم:" ان عمليات الهدم في قلنسوة وأم الحيران نابعة من ضائقة نتنياهو جراء التحقيقات الجنائية ضده، مشيرا أن نتنياهو يجرى عليه قرار قانوني ، وان عملية الهدمة هي سياسة اسرائيل منذ عشرات السنوات ".
وختم قاسم بالقول:" أن الاستيطان سيزيد مع تولي الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، بسبب توجه ترامب للاستيطان وهذا ما دعا اليه خلال حملته الانتخابية، وان ترامب سيقدم دعما ماليا لتسريع عمليات الاستيطان".
وفي العام 2003 وضع الاحتلال مخطط التهجير الثالث لأهالي قرى النقب لصالح إنشاء مستوطنات يهودية على أراضيها.
