تحليل هل إقترب سقوط نتنياهو؟

غزة - وسام البردويل

أثارت المعلومات الجديدة التي كشفتها صحيفة يديعوت احرنوت عن تقرير مراقب الدولة حول الاخفاقات التي تلقاها الجيش "الاسرائيلي" إبان الحرب على غزة عام 2014، اهتماما كبيرا في الأوساط السياسية والعسكرية الاسرائيلية ووصف الوزير المتطرف نفتالي بينيت هذه المعلومات بالهزة الأرضية الأمنية التي تضرب "اسرائيل".

وفي هذا الصدد، تواصلت وكالة شهاب للأنباء مع محللين سياسيين للحديث عن مستقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو السياسي وتأثير هذه المعلومات على الأوساط السياسية والعسكرية في "إسرائيل".

استنفار سياسي

المختص في الشأن "الإسرائيلي" د. عدنان أبو عامر علق على هذه القضية بالقول:" إن هناك حالة من الاستنفار في الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية في إسرائيل عشية صدور معلومات جديدة عن تقرير مراقب الدولة حول اخفاقات حرب غزة وهناك حالة  تسمى باللغة السياسية (قطع رؤوس بعض الوزراء) أو محاولة ايقاع كارثة حقيقية بتاريخهم السياسي والعسكري".

ولفت أبو عامر إلى أن المعلومات التي نشرتها يديعوت ستولد اشكالية كبيرة للجيش، لأنه لم يكن مجهزا للحرب ولم يستفد من المعلومات التي وفرها الشاباك والاستخبارات العسكرية له قبل الحرب بأسابيع.

مشيرًا الى وجود ضغوط تمارسها عائلات القتلى والمعارضة لإصدار ونشر "تقرير الدولة" الذي يكشف الإخفاقات. مبينًا أن المعلومات المنشورة تُثبت أن كل ما أدلى به نتنياهو كان خاطئا ونظرته للأنفاق كانت غير دقيقة وحتى إدارته للحرب خلال 50 يومًا كان بالإمكان اختصارها لأيام قليلة.

وتابع" نتنياهو يتمنى في ظل التحقيقات التي تجرى معه أن لا يتم صدور التقرير لأنه يعتبر مادة دسمة تضاف الى تاريخه والتي قد تكون بابا لتحمله مسئولية الاخفاق في الحرب وتستثمره المعارضة ضده".

معنويات متهاوية

ومن جانبه، توقع د. عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية، أن يكون لعملية نشر التقرير تأثيرًا كبيرًا على الجانب الشعبي في "اسرائيل" وعلى الجيش لأنه يحتوي على العديد من التقصيرات والفضائح الميدانية.

وأوضح قاسم لـ شهاب أن الجيش "الاسرائيلي" لم يتصرف بمهنية ولم يكن يقدر تماما مدى المقاومة التي سيواجهها في غزة، بالإضافة إلى أن المعدات وأعداد الجنود لم تأخذ بالحسبان قوة النيران التي ستتلقاها عندما تهاجم غزة.

وأضاف" سيكون هناك اشارات واضحة على قلة الانضباط والشجاعة لدى الضباط والجنود الاسرائيليين، وستشير المعلومات الصادرة أن المقاومة الفلسطينية في غزة كانت في افضل جهوزية لمواجهة أي اعتداء".

وأكد قاسم أن معنويات الجيش "الاسرائيلي" ستواصل الهبوط، والجندي الذي كان في الخمسينات والستينات لم يعد موجودا الآن، بالإضافة إلى أن الرغبة في مقابلة المقاومة الفلسطينية ستقل، حال نشر تقرير مراقب الدولة.

وتابع" الفساد في (اسرائيل) مستشري وربما ينعكس الأمر هذا سلبًا على القدرات العسكرية لديهم ومعنويات الصهاينة لان الفساد مهلك للمعنويات وللتماسك الاجتماعي ويعمل على اثارة الكراهية والاحقاد بين الناس في المجتمع".

وأوضح قاسم أن نتنياهو سيجد لنفسه تبريرا من أجل الاستمرار هو وحلفه اليميني، ولن يقدم استقالته، وأن التقرير سيطال كبار الضباط في أركان الجيش "الاسرائيلي".

يذكر أن مراقب دولة الاحتلال رفض الليلة الماضية، أطروحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول إدارة المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" الحرب على غزة وفق صحيفة معاريف العبرية.

وكشفت الصحيفة عن عقد جلسة غدا في لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست لمناقشة مسألة نشر التقرير.

صفقة الرشوة

ومن جانب آخر؛ يتعرض نتنياهو في هذه الأيام لتحقيقات عديدة من قبل شرطة الاحتلال بقضايا فساد خاصة قضية "صفقة الرشوة" بينه وبين ونوني موزيس صاحب امتياز صحيفة "يديعوت احرونوت" ورئيس تحريرها وموقع "واينيت" الالكتروني.

وتركز التحقيقات، حول دعم موزيس لفترة حكم نتنياهو ومده بتغطية صحفية ايجابية خلال فترة حكمه وبالمقابل تعهد الاخير بان يعمل على سن قانون يمنع توزيع صحيفة "اسرائيل اليوم" مجانا بعد الانتخابات (السابقة).

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة