نبيُّ الغضب يُحذِّر حكومة نتنياهو: الخطر يزداد علينا والجيش اسُتنزفت طاقته في حربٍ طويلة

نبيُّ الغضب يُحذِّر حكومة نتنياهو: الخطر يزداد علينا والجيش اسُتنزفت طاقته في حرب استنزافٍ طويلة

وجَّه اللواء "الإسرائيلي" المتقاعد إسحاق بريك، انتقادات لاذعة لحكومة الاحتلال "الإسرائيلي"، مكذِّبًا كل ما  تروج له القيادة السياسية والعسكرية لا يتجاوز حدود الدعاية الإعلامية.

وأكد بريك أن الاحتلال أخفق في تحقيق أي هدف استراتيجي من الحربها المتواصلة على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجيش استنزف طاقته دون أن يتمكن من كسر شوكة المقاومة الفلسطينية.

وقال، إن "قيادة الاحتلال تخدع الجمهور بادعاءات قرب الحسم، في حين أن "إسرائيل" غارقة في حرب استنزاف طويلة تهدد بانهيار داخلي.

ولفت بريك، إلى أن "إسرائيل" لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة منذ اندلاع الحرب، سواء تدمير حركة حماس أو استعادة الردع أو ضمان الأمن للمستوطنات القريبة من غزة.

وأضاف، أنَّ "الجيش يواجه أزمة حقيقية في الجاهزية والقدرة القتالية، إذ لم ينجح سوى في تدمير 20% من شبكة أنفاق حماس التي ما تزال تشكل البنية التحتية الأساسية للمقاومة"، مؤكدًا أن "حماس" أعادت بناء قوتها العسكرية.

وفي السياق ذاته، وجَّه "بريك"، انتقاد للاعتماد المفرط على سلاح الجو، موضحًا أن القصف الجوي لم يحقق نتائج حاسمة، فيما تعاني القوات البرية من ضعف في التنظيم ونقص في الجاهزية، مشيرًا إلى أنّ الحرب تدار دون خطة استراتيجية واضحة.

وشدد بريك على أن رد حماس على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعكس موقفًا مزدوجًا، فهي رفض للخطة بشكلها الحالي ولكنه في الوقت نفسه موافقة على الدخول في المفاوضات.، مشيرًا إلى أن ذلك يثبت أن حماس تشعر بالقوة.

وفي سياق متصل، انتقد "بريك"، تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول أن "إسرائيل" غيّرت وجه الشرق الأوسط، مؤكدًا أن العكس هو الصحيح، إذ تغيّر الشرق الأوسط بوتيرة سريعة نحو الأسوأ بالنسبة "لإسرائيل" والعالم أجمع.

كما شدد "بريك"، على أنه لا حدود لانعدام مصداقية نتنياهو ورفاقه، موضحًا أن إسرائيل تخوض حربًا منذ عامين دون أي إنجاز يذكر، بينما خسرت مئات الجنود وآلاف الجرحى وعددًا من الرهائن الذين قضوا داخل الأنفاق.

وحذَّر بريك من أن الخسائر المتوقعة على "إسرائيل" ستكون فادحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مبني على خطة ترامب، لافتًا إلى أن استمرار القتال لن يؤدي إلى هزيمة حماس، بل سيمنحها فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى، مثل عزل "إسرائيل" دوليًا وقطع علاقاتها مع الدول العربية التي وقعت معها اتفاقيات سلام، علاوة على إيقاف أي مسار نحو تطبيع جديد، بالتزامن مع انهيار شامل في المجالات الأمنية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والاجتماعية.

وأكد بريك، أن الخطر سيزداد على "إسرائيل" في السنوات المقبلة، وأنها لا تبني أي قدرة عسكرية لمواجهة هذا التهديد، ما يجعل الحاجة إلى اتفاق سياسي تفاوضي أمرًا ملحًا، مع تقديم تنازلات حقيقية.

وأوضح بريك أن نجاح المفاوضات يعتمد على دعم الولايات المتحدة لها، وعدم ترك المجال لنتنياهو لإفشالها كما فعل سابقًا.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة