تقرير "حرب السايبر" تطور نوعي للمقاومة وتهديد استراتيجي لإسرائيل

غزة - وسام البردويل

لطالما سعى جيش الاحتلال لتحصين منظومته العسكرية والإلكترونية من الاختراقات والهجمات المنظمة، إلا أن التهديد لا زال قائما، في ظل تطور المقاومة الفلسطينية ومحاولتها امتلاك السلاح الإلكتروني بشكل قوي .

ضربات عدّة وجهتها المقاومة ومجموعات عربية للمنظومة الأمنية الصهيونية، فشل الاحتلال في صدها وكشفت هشاشة الدفاعات الإلكترونية أمام الهجمات، وعلى إثر ذلك، احتل سلاح السايبر المرتبة الثالثة في تصنيف التهديدات التي تمثل خطرا على وجود "إسرائيل"، كما يرى نتنياهو .

تهديد استراتيجي

المختص في الشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي قال: "إن كل شيء في إسرائيل يدار بواسطة الشبكات المحوسبة، بالإضافة إلى أنها تعتبر من الدولة المتقدمة في الصناعات الالكترونية حيت تقدم خدمات لشركات عالمية مثل "Dell".

واعتبر الرفاتي في حديت لوكالة شهاب التهديدات المتمثلة في السايبر لمثل هذه المنظومة الالكترونية هو بمثابة تهديد استراتيجي للكيان.

وأضاف أن "إسرائيل" تتمتع في العقود السابقة في حروبها على سرية المعلومات وفي ظل السايبر باتت مكشوفة والكثير من الملفات يمكن اخذها بسهولة عبر الهكر والمجموعات الالكترونية.

وبين أن هناك خطر على السياسيين والعسكريين عبر الكشف عن حجم الخسائر التي تقع في الحروب والتي يخفيها الاحتلال والشروع في اعلان الانتصارات الكاذبة ما يدفع بهم إلى التحقيقات.

من ناحية أخرى، أوضح الرفاتي أن هناك تأثير كبير على الجانب الاقتصادي وعلى السمعة حيث تعتبر "إسرائيل" الأولى في الإنتاج الزراعي المعتمد على الإلكترونيات فأي تعطيل او ضرب لهذه المنظومة عبر الوصول لأماكن حساسة أو مشاريع حساسة قد يودي لتعطل الحياة بشكل كامل.

نجاح المقاومة

من جانبه، قال الخبير الاستراتيجي والأمني محمود العجرمي:" إن فصائل المقاومة شكلت وحدات السايبر لتمكنها من الوصول لمعلومات خطيرة دون استخدام الأسلحة والمدفعية من خلال خبراء في هذا المجال فيما يسمى بحرب الادمغة".

وأوضح العجرمي في حديث لوكالة شهاب أن الاحتلال يعتقد أنه يبدع في هذا المجال في حين نجحت المقاومة في اختراقه فعلا من خلال التصريحات التي تم الإعلان  عنها من اختراق الالاف من حسابات الجنود والضباط الإسرائيليين.

وأضاف أن المقاومة نجحت سابقا من الوصول الى مواقع هامة جدا في وزارة الدفاع ووزارة الإسكان وحتى في الوصول إلى حساب رئيس الوزراء نفسه وعدد من قادة الوحدات.

وبين أن المقاومة ومن خلال السيطرة على الهواتف الذكية التي استخدمت ككاميرات لنقل صور اُلتقطت صور لمواقع حساسة وهامة في الكيان.

ولفت إلى أن وزارة الحرب حذرت الجنود من التحدت مع من لا يعرفه الى جانب الحذر من تبادل المعلومات من طبيعة خاصة وكذلك عدم نشر صور بالزي العسكري.

وأكد العجرمي أن آخر المعلومات تقول إن حركة حماس نجحت وبشكل فاعل ومؤثر في الحصول على معلومات خطيرة لمواقع العديد من الوحدات والأسلحة وحتى أسماء وأرقام بطاقات الائتمان والعناوين الشخصية ومراكز الأسلحة والمطارات.

وتابع "الأمر شكل صدمة لدى الاحتلال في قدرات المقاومة وخاصة أنه أي نجاح عسكري لا يمكن ان يكون فاعلا الا إذا ترافق مع استخبارات عسكرية تكشف المواقع التي يمكن الوصول اليها".

وأضاف هناك خشية للعدو من اختراق مواقع في وزارة الحرب الصهيونية تشير الى مواقع الصواريخ من جهة وكذلك معلومات عن صناعة الطائرات بدون طيار.

ونوه إلى أن الاحتلال يشيع أن المقاومة قد تكون قريبة الى تسير طائرات معبئة بالمتفجرات وغواصات تحمل متفجرات شديدة الانفجار.

فقد الثقة

 وقال العجرمي: "هناك صدمة لصناع القرار وانعكاس ذلك على فشل وزارة الحرب الصهيونية في الوصول لمعلومات عن المقاومة وحتى عن الاختراقات التي تمت"، موضحا أن ما يذاع في الفترة الأخيرة من تسريبات تقرير مراقب الدولة تؤكد الأمر.

وتابع" كل ذلك سينعكس سلبا وبشكل كبير على ثقة المستوطن بقيادته والتي يلحظ ان المقاومة نجحت في الحروب الدائرة مع الاحتلال".

وأضاف بسبب هذه المعلومات فإن معنويات الجيش تنهار ما زاد من حالات الانتحار والهروب من الوحدات، وحتى معاريف تقول في أعدادها الأخيرة عن أن 50% من المستوطنين يهرب عند الاقتراب من الانضمام للجيش.

يذكر أن جهاز الشاباك "الإسرائيلي" كشف عن قيام خلية من حركة حماس باختراق أجهزة اتصالات خلوية لجنود جيش الاحتلال وتنصتت على مكالماتهم ورسائلهم، عبر حسابات مزيفة.

وبحسب الإعلام العبري فإن حماس قامت بانتحال أسماء وشخصيات وهمية للإيقاع بالجنود الإسرائيليين حيث قال أحدهم " أحببت فتاة من أمريكا الجنوبية وربطتنا علاقة عاطفية وكنت ابوح لها بالكثير من الاسرار وفي النهاية اكتشفت أنه رجل وأحد عناصر حماس ويسكن في قطاع غزة! ".

ويشار إلى أن الحرب الأخيرة على غزة عام 2014 شهدت العديد من محاولات الاختراق الإلكتروني؛ سواء من خلال إرسال رسائل جوال لنصف مليون إسرائيلي، أو التقاط صور لعملية زيكيم البحرية، أو اختراق فضائيات إسرائيلية وبث تحذيرات للمقاومة أو معرفة أسماء الآلاف من جنود وضباط الاحتلال ورحالات الطيران في مطار اللد الإسرائيلي، وكذلك موعد تحرك دوريات الاحتلال على طول الحدود الشرقية مع قطاع غزة.

وسبق أن قامت المقاومة الفلسطينية بإنزال عدة طائرات استطلاع إسرائيلية "بدون طيار"، والحصول على المعلومات والصور التي كانت تقوم بتصويرها، وكذلك تسير طائرات "بدون طيار" تابعة للمقاومة الفلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة