محللون: قرارات ترامب الغريبة ألاعيب خبيثة لتضليل الشعوب

غزة - وسام البردويل

توالت المواقف والقرارات الغريبة خلال الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب والتي لاقت غضبا واسعا في حين اعتبر الآخرون أن مثل هذه الوعود لن تنفذ حال توليه المنصب.

لكن هذه المرة ومنذ وصوله سدة الحكم بدأ وبشكل سريع بتنفيذ وعوده العنصرية وفاجأ الجميع بإجراءاته كمنع المهاجرين والجدار بين أمريكا والمكسيك وغيرها، أمر استدعى خروج مئات الآلاف بمظاهرات تندد بسياسات ترامب خارج الولايات المتحدة وداخلها.

ألعوبة جديدة

ورأى المحلل السياسي الأردني جواد الحمد أن تطبيق او اصدار مثل هذه القرارات متعلقة بمشكلة ثقافية وتاريخية وبيئية وتنطلق من ايدولوجيا عنصرية بيضاء عند الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ضد السود والأجانب بشكل عام.

وقال حمد في حديث لوكالة شهاب أن هذه القرارات طالت العديد من القطاعات سواء المحلية أو العالمية بما فيها المسلمون.

وأوضح أن مثل هذا القرارات قد تسبب الكثير من المشاكل في الأوساط العالمية وخاصة الامريكية، ما يفقد الأمان في الشارع الأمريكي.

ونبه أن رؤساء سابقين كان لهم نفس السياسية مثل جورج بوش الابن وكانت لها تأثير كبير وتدهور للأوضاع.

"قرارات ترامب تعتبر غطاءا سياسيا للفئات العنصرية والأقلية للإقدام على أعمال إرهابية مثل التي حدثت في كندا"

ومن جانب آخر، قال حمد إن هناك ارتباطا وثيقا بين ما دار في كندا من استهداف للمصلين في مسجد كيبك، وبين القرارات العنصرية التي اقرها ترامب اذ تعتبر غطاء سياسيا للفئات العنصرية والأقلية للإقدام على أعمال إرهابية والتي كانت شراراتها الأحداث في كندا.

وتوقع أن مثل هذه المجموعات ستقدم على أعمال إرهابية أكثر مما خلفه تنظيم الدولة "داعش"، مضيفا أن هناك أكثر من 25 مجموعة عنصرية في أمريكا لم يتمكن أحد من الرؤساء السابقين السيطرة عليهم.

وفيما يتعلق بمنع الدول السبع والتي تعتبر غالبيتهم من المسلمين، بين حمد أنه لم يكن الهدف الأساسي هو أمان الدولة وإنما كانت لأمريكا مواقف سابقة ضدهم وأدرجتهم سلفا ضمن القوائم الإرهابية.

ونوه أن القضية لا تكمن في منع الهجرة او في أمان الدولة وانما يكمن وبشكل اساسي لاستهداف ممنهج ضد الدول الاسلامية بشكل عام.

واعتبر أن قضية الأمن هي ألعوبة، وما يبرهن ذلك أن غالبية تجار المخدرات والاسلحة والذين يعتبرون مصدر لزعزعة الامن هم من امريكا الجنوبية وغيرها.

وأضاف أن مثل هذه الإجراءات العنصرية تهدد المستقبل الأمريكي وما يدلل على ذلك كثرة المظاهرات، لافتا إلى أن منظمة يهودية خرجت تضامنا مع المسلمين ضد قرارات ترامب.

تضليل الشعوب

من جانبه قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في ألمانيا سعيد دودين أن قرارات ترامب تنم عن الدونية الثقافية والسخافة والعنصرية.

وقال دودين في حديث لوكالة شهاب إن حلف شمال الاطلسي اعتمد سياسة تكوين العصابات المرتزقة تحت أقنعة مختلفة.

وأوضح أن هذه السياسة اعتمدها الحلف لخوض سلسة من الحروب للهيمنة الكونية دون خسارة جندي واحد بالإضافة إلى عدم خسارة أي دولار، مضيفا أن هذا القرار اتخذ منذ مايو 2007 وترجم عمليا عبر ٤سنوات.

ورأى دودين ان ترامب لا يمتلك أن يتخذ قرارا بنفسه، فمن يملك هذا الحق أربع جهات وهن المالية العليا وإنتاج الأسلحة واحتكارات الطاقة واحتكارات انتاج الرأي.

ولفت إلى أن المالية العليا جلبت ترامب إلى الحكم لأنه أحد اقطابها، وللعمل على تخفيف المديونية التي خلفها الرؤساء السابقين والتي تقد ب 20 ترليون دولار.

ونوه أن المالية العليا كلفت المباحث الفدرالية فتح تحقيقات ضد مرشحة رئاسة هيلاري كلينتون الأمر الذي لم يحدث منذ 200سنة وكان الهدف من ورائها إزاحة كلينتون عن الحكم.

وبين أن مثل هذه القرارات بمنع المهاجرين ليست عبثية، وإنما تأتي ضمن سياسة انتقاء الكفاءات لمعالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

"الأعمال الإرهابية في العالم لا تنفذ إلا بقرار من حلف شمال الأطلس"

ومن جانب آخر، رأى أن كل الأعمال الإرهابية في العالم لا تنفذ إلا بقرار من حلف شمال الأطلس، مضيفا أن التونسي الذي قام بالتفجيرات في برلين أحضر إلى برلين بسيارة خاصة لضباط من الحلف.

وأضاف أن مثل هذه القرارات هي وسيلة لتضليل الشعوب والهائها عما يدور في الدولة من بطالة وفقر ومديونية كبيرة.

 يشار إلى أن ترامب وفي أسبوعه الأول بالبيت الأبيض، وقع 10 قرارات تنفيذية، كلها تقريباً مثيرة للجدل على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتأتي تنفيذاً لوعود أطلقها ضمن حملته الانتخابية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة