غزة - وسام البردويل
سلسلة من الغارات المكثفة والقصف المدفعي تعرض لها قطاع غزة يوم أمس الاثنين، من قبل الاحتلال الاسرائيلي، ردا على اطلاق صاروخ فلسطيني من القطاع.
تصعيد أراد به الاحتلال تصدير أزماته وابراز قوته للمجتمع الاسرائيلي كما رأى المحللون، تزامنا مع حالة ضبط النفس من قبل المقاومة الفلسطينية تجنبا لحدوث مواجهة غير متوقعة النتائج ولاعتبارات داخلية.
فهل أراد الاحتلال جر حماس والمقاومة لحرب جديدة ؟وهل هو على استعداد لها ؟ وإن كان غير ذلك فما الهدف من وراء التصعيد الأخير؟ أسئلة أجاب عليها المحللون أثناء حديثهم لوكالة شهاب.
تصدير أزمات
من جانبه، قال المختص في الشأن الصهيوني ناجي البطة إن التصعيد الاسرائيلي على قطاع غزة أمس الاثنين، كان له رسائل عديدة وأهداف كثيرة .
وأكد البطة في حديت خاص لوكالة شهاب للأنباء أن الاحتلال أراد من هذا التصعيد إرسال رسائل للمقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة حماس وذراعها العسكري كتائب القسام.
وأضاف " قيادة الاحتلال التي فشلت في الحروب الثلاثة على قطاع غزة أرادت أن تستعرض عضلاتها وتبين قدراتها على حماية المستوطنين والرد على أي اعتداء من قبل المقاومة".
وأوضح أن التصعيد أريد به تصدير الأزمات وتعويض الاهانات والنقص التي ظهرت جلية خاصة بعد نشر تسريبات من تقرير مراقب الدولة الذي أثبت ضعف القيادة اليمنية وفشلها في ادارة الحرب على غزة عام 2014.
وبين البطة أن هناك تخوف في الأوساط الاسرائيلية من رد المقاومة الفلسطينية، مضيفا أن الاحتلال يلعب بالنار ويحاول استدراج حماس إلى مربع التصعيد.
وتابع "حماس وفي نضوجها السياسي وخبرتها في إدارة المعارك أصبحت تحدد وبشكل نسبي زمان ومكان المواجهة القادمة".
ونبه إلى أن الاحتلال يعلم أن لدى حماس امكانية الرد المحدود والمفتوح ولكنها فضلت الالتزام بالهدنة.
مواجهة غير متوقعة
من جانبه، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف إن التصعيد الأخير على قطاع غزة ليس بالأمر الجديد، والاحتلال استمر على مدار السنوات الأخيرة باعتماد سياسة الرد على كل قصف صاروخي من قطاع غزة.
وأضاف الصواف في حديث خاص لوكالة شهاب للأنباء أن الاحتلال أراد توصيل رسالة لمجتمعه بقوة جيشه وجهوزيته لأي طارئ قد يحدث.
ونبًه إلى أن الكيان لم يدرك أن صبر المقاومة قد لا يطول، وأن اعتداءات وبهذه الكثافة ربما تجر المنطقة إلى مواجهة غير متوقعة النتائج.
وأوضح الصواف أن المقاومة كانت في حالة انضباط كبيرة، وعضت على أناملها حتى لا تنجر وراء تلك السياسات وحفاظا على مصلحة أبناء شعبها في القطاع.
وتابع" المجتمع الاسرائيلي متخوف وبشكل كبير من اندلاع مواجهة قادمة مع قطاع غزة، خاصة في الأوضاع التي يمر بها".
ولفت إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية غير جاهزة للمواجهات بالإضافة إلى الوضع الداخلي المضطرب وخاصة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وما يمر به من تحقيقات وأزمات في الفترة الأخيرة.
ونوه أنه بالرغم مما يمتلكه الاحتلال من مقومات القوة لا يكفي للمواجهة في ظل وجود النقص البشري وعدم الجهوزية والاختلافات السائدة في المجتمع.
وأكد أن الوضع الاقليمي لا يساعد بشن عدوان جديد وليس في صالح الكيان الاسرائيلي، وبالرغم من أن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مؤيد وبشكل كبير للاحتلال لن يكون على الأقل في الفترة الحالية مع قرار الحرب .
كل تلك الأمور تجعل الاحتلال منقسما ومترددا في اتخاذ القرارات المصيرية، كما ذكر الصواف.
يشار إلى أن قطاع غزة تعرض أمس الاثنين لسلسلة من الغارات والقصف المدفعي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن أضرار مادية كبيرة وإصابة ثلاثة فلسطينيين.
