ارتفاع حاد في أعداد النازحين من غرب الموصل

شهاب - معاذ ظاهر

يواصل سكان الموصل النزوح من مدينتهم هربا من المعارك الدائرة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة، وبلغ عدد النازحين منذ بدء معركة استعادة المدينة الى 26 ألف نازح من الجانب الغربي للمدينة خلال العشرة أيام الأخيرة، وسط نقص في الاغذية والادوية ومياه الشرب والمأوى ويفاقم البرد القارص معاناتهم.

وقالت مصادر محلية عراقية من مخيم الخازر شرقي مدينة الموصل إن الخيام المخصصة للنازحين مصنوعة من البلاستيك ولا تقيهم البرد والأمطار الغزيرة، حيث اضطر النازحون إلى إقامة سواتر ترابية حول الخيام لحمايتها من الماء.

وأعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي، جاسم محمد الجاف، اليوم الأربعاء، فرار 26 ألف نازح من الجانب الغربي لمدينة الموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة .

وقال الوزير في بيان صحفي إن "فرق الوزارة الميدانية استقبلت 26 ألف نازح من الساحل الأيمن لمدينة الموصل "الجانب الغربي" خلال الايام العشرة الماضية".

وحذر رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي رعد الدهلكي من تعرض نازحي الجانب الغربي للموصل إلى كارثة إنسانية، وقال إن النازحين المتواجدين حاليا في المخيمات يعانون من ظروف صعبة.

وأعرب عن قلقه من موجات نزوح كبيرة مع انطلاق معركة غرب الموصل، لافتا إلى أن الوضع يتطلب استنفار الجهود المحلية والدولية لإغاثة النازحين، ولإعادة النازحين المحررة مناطقهم.

وتوقعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نزوح أكثر من ربع مليون شخص من الجزء الغربي من الموصل، وقالت إن هذه المعركة ستكون اختبارا كبيرا للمنظمات الإنسانية.

وفي ذات السياق نبهت منظمة "سيف ذا تشيلدرن" –انقذوا الاطفال - غير الحكومية البريطانية، لمأساة إنسانية قد تقع غرب الموصل. وأشارت إلى أن نحو 350 ألف طفل عالقون في القسم الغربي من مدينة الموصل، داعية القوات العراقية وحلفاءها إلى "بذل كل ما بوسعهم لحمايتهم".

وشدد مدير مكتب المنظمة في العراق ماوريتسيو كريفاليرو على "وجوب إقامة ممرات آمنة بأسرع ما يمكن لإجلاء المدنيين"، في وقت باشرت القوات العراقية الاسبوع الماضي العمليات العسكرية لاستعادة غرب الموصل من تنظيم الدولة " داعش"، بعدما استعادت السيطرة على الشطر الشرقي من المدينة.

وقال في بيان إن نحو 350 ألف طفل وفتى تقل أعمارهم عن 18 عاماً "عالقون في القسم الغربي من الموصل، وعواقب عمليات القصف في هذه الشوارع الضيقة والمكتظة بالسكان قد تكون أكثر دموية من كل ما عرفناه حتى الآن في هذا النزاع".

فيما أعرب برنامج الأغذية العالمي بالأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني الذي تواجهه الأسر العراقية غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوي شمالي العراق، حيث يعيش أكثر من 750 ألف شخص في ظل ظروف وصفها بالقاسية، رغم أن الحصول على معلومات موثوقة بها عن الأوضاع داخل الموصل محدود.

 وقالت ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق سالي هيدوك، في تصريح صحفي:  "إن البرنامج يراقب الخطوط الأمامية للصراع وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدة الغذائية العاجلة بمجرد أن يستطيع الوصول للأسر بأمان".

وأضافت هيدوك "أننا سمعنا من بعض الأسر أن أسعار الغذاء قد ارتفعت بشكل كبير ولم يعد بمقدورهم تحملها، وفي بعض الحالات الشديدة لايمكن للناس الحصول على الطعام"

وناشدت جميع أطراف النزاع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية فوراً وبدون عوائق إلى جميع العراقيين المحتاجين للمساعدة.

قدم برنامج الأغذية العالمي حتى الآن وجبات جاهزة للأكل لأكثر من 6000 شخص فروا من قراهم إلى الجنوب بغربي الموصل. واتجه معظمهم إلى مخيمات حمام العليل و الجدعة في القيارة والحاج علي. ويوجد لدى البرنامج ما يكفي من الغذاء في المخازن لتغطية الاحتياجات الفورية لـ 770,000 شخص يقيمون في منطقة غرب الموصل.

ووفقاً لمسح أجراه برنامج الأغذية العالمي مؤخراً، أصبح الغذاء في غرب الموصل شحيحاً نتيجة قطع خطوط الإمداد، وارتفعت أسعار جميع المواد الغذائية بشكل كبير. ونظراً لأن معظم الأسر تعيش بدون دخل منذ العامين ونصف العام الماضيين، بات كثير من الناس يعانون من أجل إطعام أسرهم. 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة