أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر، اليوم الاثنين، أن أزمة الأونروا سياسية، مشيراً الى أن والمساس بالموظفين جريمة نكراء.
واعتبر بحر، خلال استقباله وفدا من موظفي الأونروا المهددين بالفصل والطرد من العمل، أن إجراءات الأونروا تعدي واضح على حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار الى أن المنظمة الدولية لا تعاني أزمة مالية بقدر خضوعها لقرارات سياسية هدفها تصفية قضية اللاجئين وتقليص خدمات الأونروا المقدمة لهم.
ودعا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، إدارة الوكالة لإعادة النظر بقراراتها وعدم المساس بحقوق العاملين لديها احترامًا لمواثيق وقوانين العمل.
ولفت بحر الى أن المجلس التشريعي يساند الموظفين المهددين بالطرد من وظائفهم، ويعتبر اضرابهم بمثابة حق كفله القانون، مشيدا بصمودهم في وجه ما وصفه بالمؤامرة التي تحيكها جهات وشخصيات دولية.
ومن جهتهم، أوضح ممثلي الموظفين أنهم مستمرون بإضرابهم السلمي حتى ينالوا حقوقهم المشروعة التي كفلها قانون العمل، داعين الجهات الرسمية والأهلية للتعاون معهم ودعم مطالبهم.
وأشاروا إلى أن قرار الوكالة يقضي بحرمان "956" موظف من وظائفهم، مؤكدين أن هؤلاء الموظفين المهددين بالطرد الأصل أنهم يتمتعوا بأمان وظيفي على اعتبار ألأنهم موظفون دائمون ولا يعملون بشكل مؤقت.
ويعاني قطاع غزة من تردٍ كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2006، وتعثر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية.
ويوم الجمعة الماضي، كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أن إدارة ترامب، قررت إيقاف مساعدات للفلسطينيين، بأكثر من 200 مليون دولار.
وفي وقت سابق، قالت القناة الإسرائيلية الثانية، إن إدارة الرئيس الأمريكي، "تتجه مع بداية الشهر المقبل لإعلان خطوات تهدف لإلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين".
وذكرت القناة، أن إدارة ترامب "ستعتبر أن اللاجئين الفلسطينيين يبلغ عددهم نصف مليون لاجئ فقط، وليس 5 ملايين كما تقول منظمة الأمم المتحدة لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)"، في إشارة إلى الاعتراف فقط بالأشخاص الذين هجرتهم العصابات الصهيونية من قراهم ومدنهم عام 1948.
ومن ضمن الإجراءات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية، وفقا للقناة العبرية، الإعلان عن وقف تمويل كامل لـ"الأونروا" في عدد من المناطق، وإيجاد صيغة قانونية جديدة تكفل عدم نقل صفة اللاجئ بالوراثة من الأجداد والآباء إلى الأبناء.
ومطلع الشهر الجاري، ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن إدارة ترامب، وبدعم من صهره ومستشاره جاريد كوشنر، وأعضاء في الكونغرس، يعملون على إنهاء وضعية "لاجئ" لملايين الفلسطينيين من أجل وقف عمل "أونروا".
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
