ألقى طالب لبناني خطابًا مؤثرًا في حفل تخرجه من الجامعة الأمريكية في بيروت روى خلاله معاناة عائلته الفقيرة في سبيل تربيته وتعليمه.
وروى الطالب إيلي الخوند بكل ثقة وفخر، قصة عائلته الفقيرة المكافحة التي رزقت به بعد 11 عامًا من الزواج، فقد والداه خلالها الأمل في الإنجاب.
وقال إيلي إن والدته كانت تصحبه معها كل صباح وبيدها الأخرى مكنسة لتنظف منازل الحي السكني من طلوع الفجر وحتى مغيب الشمس، بينما كان والده يقضي يومه حارسًا لمدرسة مرموقة في المنطقة.
بعد ١١ عاماً، رُزق عامل نظافة وزوجته، مدبّرة منزل، بولدٍ فجلب معه الحب والدفء والبهجة. كانت والدته تحمله يومياً مع المكنسة إلى بيوت الحي حيث كانت تعمل. كبُر الولد وها هو يتخرّج من الجامعة الأميركية في بيروت ويلقي خطاب التخرّج. إيلي الخوند شكراً لمشاركتنا حلمك وشغفك. المستقبل لك🙌 pic.twitter.com/Z0tyOTUJVK
— Ricardo Karam ريكاردو كرم (@RicardoRKaram) June 28, 2022
وأضاف إيلي أن كفاح والديه وعزيمتهما مكناه من تحقيق حلمه، بعد أن تمكن من التسجيل مجانًا في المدرسة التي كان والده يعمل حارسًا لها.
وتابع أنه سجّل في الجامعة الأمريكية ببيروت دون أن تكون لديه خطة مالية واضحة بسبب ظروفه الاقتصادية، إلا أنه حصل على مساعدة مالية ومنحة من الجامعة وفاز بجائزة قدرها 30 ألف دولار في إحدى المسابقات، كما عمل مدرسًا بدوام جزئي ليتمكن من إتمام مسيرته التعليمية.
وقال الطالب أمام الحضور “أيها المتخرجون، قد لا تعرفون كيف تسير الأمور، وقد تبدو قاتمة وكئيبة، ولكن ثقوا بقلبكم وآمنوا بأن فجركم قادم”.
وختم “أخبركم بقصتي للإصرار على حقيقة أنني لو لم أدرك واقعي ولم يكن لدي الثقة لأتبع قلبي، ولو تخليت عن أحلامي، لما حصلت في حياتي على هذا التقدير الرائع”.
