خاص - شهاب
أكد الباحث رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن (137) أسيراً من عمداء الأسرى وردت أسماؤهم ضمن قائمة الأسرى الذين سيتحررون اليوم في إطار صفقة تبادل الأسرى الجديدة التي تنفذها المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال.
وأوضح الأشقر لـ(شهاب) أن عمداء الأسرى هم الذين أمضوا أكثر من 20 عاماً متواصلة في سجون الاحتلال بغض النظر عن مدة حكمهم، ومعظمهم محكومون بالسجن المؤبد أو لعشرات السنين.
وأشار إلى أن عددهم قبل الصفقة الأولى بلغ 543 أسيراً، تحرر منهم 299 أسيراً خلال الدفعات السبع للمرحلة الأولى التي جرت في شهري يناير وفبراير الماضيين، فيما تبقى 244 أسيراً حتى الآن.
وأضاف أن الصفقة الجديدة تشمل الإفراج عن 137 من عمداء الأسرى من أصل 250 أسيراً من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، ما يمثل نحو 56% من إجمالي من تبقوا في السجون بعد المرحلة الأولى.
وكشف الأشقر أن إجمالي عدد عمداء الأسرى الذين تحرروا في صفقات التبادل بلغ 436 أسيراً، أي ما نسبته 80% من مجموع عمداء الأسرى، وهو ما اعتبره "إنجازاً حقيقياً يسجَّل للمقاومة الفلسطينية".
ولفت الأشقر إلى أن من بين من سيتحررون في الصفقة ثمانية من قدامى الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق "أوسلو"، والذين أمضوا عشرات السنين خلف القضبان، منهم: (سمير أبو نعمة، عميد أسرى القدس، المعتقل منذ عام 1986 - محمد عادل داوود، عميد أسرى قلقيلية، المعتقل منذ 1987 - ناصر حسن أبو سرور ومحمود جميل أبو سرور، عميدا أسرى بيت لحم، المعتقلان منذ 1993 - محمود عيسى من القدس، المعتقل منذ 1993 - الشقيقان المقدسيان محمد وعبد الجواد شماسنة، المعتقلان منذ 1993 - علاء الكركي من الخليل، المعتقل منذ 1993).
وبيّن الأشقر أن ما تحقق يُعد إنجازاً وطنياً للمقاومة والشعب الفلسطيني، قائلاً إن الاحتلال كان قد أعلن في بداية الحرب رفضه المطلق لأي إفراج عن أسرى فلسطينيين، وتعهد باستعادة أسراه بالقوة، لكنه بعد عامين من "القتل والتدمير والمجازر"، اضطر إلى القبول بصفقة تطلق بموجبها المقاومة سراح مئات الأسرى الذين وصفهم الاحتلال سابقاً بـ"الخطيرين".
وبحسب الأشقر، صفقة "طوفان الأحرار" بمراحلها المختلفة هي الأهم والأكبر منذ بدء الصراع مع الاحتلال، سواء من حيث عدد الأسرى المفرج عنهم أو فئاتهم، واصفاً إياها بأنها "صفقة تاريخية وإنجاز غير مسبوق للمقاومة الفلسطينية التي كسرت كل المعايير التي فرضها الاحتلال في صفقات سابقة"، رغم استثناء عدد من الأسرى القدامى.
واعتبر الأشقر أن إتمام الصفقة يمثل كسرًا لعنجهيّة الاحتلال وإفشالًا لمحاولاته جعل السجون مقابر للأسرى وأماكن لتعذيبهم نفسيًا وجسديًا، مشيرًا إلى أن الصفقة أحبطت سياسة الاحتلال القائمة على كيّ وعي الشباب الفلسطيني وردعهم عن طريق المقاومة عبر إصدار أحكام المؤبد الطويلة، كما كسرت محاولاته سحق إنسانية الأسير وكسر عنفوانه وصموده، لاسيما في معتقل سيديه تيمان سيئ السمعة.
وختم الأشقر بالتأكيد على أن المقاومة الفلسطينية أوفت بوعدها للأسرى، مشددًا على أن من تبقى في السجون لن يُنسى، وأن "صفقة طوفان الأحرار" تمثل مرحلة جديدة في معادلة الصراع مع الاحتلال.
