غزة – محمد هنية
قال عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، حزام الأسد، إن ما قامت به اليمن من عمليات دعم وإسناد لغزة خلال حرب الإبادة التي شنّها العدو الصهيوني وحلفاؤه على الشعب الفلسطيني، لم يكن موقفًا عابرًا أو خطوة سياسية، بل واجبًا إيمانيًا، واستحقاقًا أخلاقيًا، والتزامًا مبدئيًا تجاه قضية الأمة الأولى، فلسطين.
وأوضح الأسد في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن غزة بالنسبة لليمنيين ليست مجرد بقعة جغرافية محاصرة، بل ميدان شرفٍ واحدٍ تتلاقى فيه الدماء والمواقف والمبادئ، مؤكّدًا أن الشعب اليمني يرى في مقاومة غزة امتدادًا طبيعيًا لمعركته الكبرى ضد قوى الهيمنة والاستكبار التي تتآمر على الأمة وتنهب ثرواتها وتدنس مقدساتها.
وأضاف:"حين أطلقت اليمن صواريخها وطائراتها المسيّرة باتجاه أهداف العدو الصهيوني في البحر الأحمر والبحر العربي، لم تكن تفعل ذلك دفاعًا عن غزة فحسب، بل عن كرامة الأمة بأسرها. لقد أرادوا أن تكون غزة وحيدة، لكن اليمن رفض أن يقف متفرّجًا أمام الإبادة، فكان أول من كسر الحصار بالفعل لا بالبيانات."
وأشار الأسد إلى أن الموقف اليمني في دعم المقاومة الفلسطينية شكّل تحولًا استراتيجيًا في وعي الأمة العربية والإسلامية، إذ أثبت أن من يمتلك الإرادة الحرة يستطيع أن يغيّر المعادلات، وأن الاحتلال مهما امتلك من ترسانة عسكرية فلن يستطيع أن يقهر الشعوب إذا اتحدت كلمتها.
وختم تصريحه بالقول:"نجدّد عهدنا لأحرار فلسطين، ولرجال المقاومة في غزة، أننا في اليمن سنظل على الطريق ذاته حتى يتحقق وعد الله بالنصر والتمكين، وتتحرر فلسطين من البحر إلى النهر. وفاؤكم محل اعتزازنا، وثباتكم مصدر إلهامٍ لكل المقاومين على وجه الأرض، ولن نخذلكم ما دام فينا نفسٌ ينبض وذرة إيمانٍ تتحرك."
