غزة – محمد هنية
قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد منير شحادة إن ما جرى في غزة طوال العامين الماضيين من دمار شامل وإبادة جماعية لم يحقق لإسرائيل أهدافها العسكرية ولا السياسية، مؤكدًا أن صمود الشعب الفلسطيني في القطاع شكّل معجزة في تاريخ الحروب الحديثة، وأعاد تعريف معنى الإرادة في مواجهة القوة.
وأوضح شحادة في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن “محاولة اقتلاع شعبٍ بهذه الصلابة، قدّم أكثر من 67 ألف شهيد وآلاف الجرحى والمفقودين، ودُمّرت مدنه ومستشفياته ومدارسه فوق رؤوس سكانها، وأُلقيت عليه آلاف الأطنان من القنابل، وجُوّع على مدى عامين كاملين، هي وهم استراتيجي فشل رغم كل وحشية الحرب.”
وأضاف أن عودة نحو نصف مليون نازح إلى شمال غزة خلال اليومين الماضيين رغم الدمار الواسع، تمثل رسالة قوية بأن هذا الشعب “لا يمكن كسره أو اقتلاعه مهما اشتد العدوان”، مشيرًا إلى أن “هذه العودة الرمزية تُعيد تعريف النصر، ليس بالخرائط أو الأرقام، بل بالبقاء على الأرض والتمسك بالحقّ.”
وأشار العميد شحادة إلى أن ما تقوم به بعض القوى الدولية الآن من ترتيبات سياسية لما يسمى "اليوم التالي" للحرب، يهدف إلى تحصيل ما فشلت إسرائيل في فرضه بالإبادة العسكرية، مؤكدًا أن “المطلوب اليوم ليس إعادة تدوير الاحتلال أو شرعنة أدواته، بل وقف المجازر فورًا، ورفع الحصار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط.”
