غزة - نضال أبو مسامح
أكد محللون سياسيون، أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للأراضي الفلسطينية جزء لا يتجزأ من مشروع التطبيع العربي الصهيوني وتعزيز دمج دولة الكيان في المنطقة العربية.
وأشار هؤلاء في أحاديث منفصلة لـ وكالة " شهاب"، أن الهدف من الزيارة هو استكمال موجات التطبيع وما قام به الرئيس السابق دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المحلل السياسي تيسير محيسن: "إن الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تعتمد في سياستها الخارجية الحفاظ على دولة الكيان الصهيوني"، معتبراً ذلك هو هدفها الأسمى.
وأضاف محيسن لـ " شهاب" أن أمريكا تسعى لتعزيز مكانتها، دون أن تتشكل أي تحالفات في المنطقة تعرقل مسار الاحتلال الإسرائيلي لجعله الأقوى وصاحب السيادة في المنطقة.
وأشار محيسن، إلى أن تخطيطات الإدارة الأمريكية تأتي في سياق تشكيل تحالف تعاون مشترك مع الدول العربية، وخاصة المطبعة منها مع الكيان الصهيوني.
ويرى المحلل السياسي، أن هذه الزيارة لن تضفي أي بصيص أمل للفلسطينيين، بل ستتجاوز كل حقوق الشعب الفلسطيني، مضيفاً، " أن إصدار هوية لم الشمل هذا كل ما سيحصل عليه الفلسطينيون".
وعد زيارة بايدن " بالبروتوكولية"، متوقعاً أن تحمل الزيارة مفاجئات مثل أن يحضر ممثل عن الكيان الصهيوني في الاجتماع المقرر عقده في الرياض يوم الجمعة القادم.
ولفت إلى أن الزيارة تأتي لتتوج ما تم تتداوله "بإعلان القدس" الذي يتضمن التزام الإدارة الامريكية في عدم تدشين إيران امتلاك السلاح النووي.
ويشار إلى أن اسم البيان المشترك لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل هو " إعلان القدس" حيث يفترض أن يتعهد الإعلان "بعدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، مع السماح لإسرائيل بالدفاع عن نفسها". حسب مصادر مختصة.
وقال محيسن، "مراهنة السلطة الفلسطينية على الزيارة دلالة على فشلها الذريع في تحقيق الانتصارات الحقيقية، وماهي إلا أداة تقودها إسرائيل وأمريكا لتحقيق أهدافهما في تجاوز القضية لسياقات بعيدة عن مطالب الشعب الفلسطيني.
وذكر أن الاحتلال الإسرائيلي نجح في توجيه السلطة وقيادتها ما جعلها غير قادرة على اتخاذ أي خطوات تعكر علاقتها معه، باعتبار مصالحها مرتبطة بوجوده وتدافع عنها متجاوزة حقوق الشعب الفلسطيني.
من جهته، حذر الباحث في الشأن الصهيوني سعيد بشارات، من خطورة الوضع الفلسطيني في ظل وجود مخططات أمريكية بالإضافة إلى الدول العربية المطبعة تسعى للحفاظ على الأمن والاستقرار الإسرائيلي في المنطقة.
ويرى بشارات أن زيارة الرئيس الأمريكي "عادية" دون أي معنى سياسي وتأكيداً على التطبيع وبناء العلاقات مع الدول العربية، لافتاً إلى وجود تهميش مقصود للقضية الفلسطينية.
وأضاف، بشارات أن إسرائيل تحتل العالم العربي، مشيراً إلى أن "إعلان القدس" سيحتوي على أن إسرائيل لها الأولوية السياسية والاقتصادية والأمنية على المنطقة والتفوق العسكري وحرمان أي دولة من امتلاك السلاح حتى لا يختل التوازن الإسرائيلي خاصة مع إيران.
ودعا الباحث في الشأن الصهيوني إلى ضرورة وجود خطة فلسطينية موحدة للخروج من الأزمة.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، سيقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط، في الفترة من 13(، 16) تموز/يوليو، تشمل "إسرائيل" والأراضي الفلسطينية المحتلة والسعودية.
وتعتبر هذ الزيارة الأولى للرئيس الأمريكي منذ توليه الرئاسة، على أن يلتقي خلال زيارته إلى السعودية قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والأردن والعراق.
