القمة العربية بالأردن "المكتوب مبين من عنوانه"

441

محمد هنية - شهاب

لا يختلف اثنان على أن القمم العربية السابعة والعشرين لم تخرج بجديد للمواطن العربي، سوى هدر المال عليها والخروج بتوصيات تبقى حبراً على ورق، فضلا عن خروجها بتوصيات غالبا ما تنال تندر المواطن العربي، فيما لم تغير من واقعه شيئ.

ورغم أن القمة العربية الحالية المنعقدة في الأردن ضمن أعمال دورتها الثامنة والعشرين والتي تأتي في ظل ظرف عربي مأساوي، فما بين مأساة الشعب السوري، وتشريد 4 مليون سوري فيما تقدمت سوريا قائمىة النازحين في العالم.

أما اليمن فليس أحسن حالاً من شقيقه السوري، إذا تشير الاحصائيات الى نزوح أكثر من 2.7 مليون نازح يمني نتيجة الحرب الدائرة فيه، بينما يعاني العراق أوضاعاً مأساوية ويتجاوز عدد النازحين منه 3.1 مليون نازح.

والحال الصعب لا يغادر فلسطين المحتلة، حيث تعاني القدس من إجراءات الاحتلال التهويدية، وغزة لا تزال ترزح تحت نير الحصار الإسرائيلي لأكثر من 10 سنوات، ولا يزال الفلسطيني في مخيمات اللجوء بالدول العربية يعاني الويلات، لا سيما فلسطينيي سوريا الذين يعيشون نكبة ثانية.

ورغم تشرذم الحالة العربية إلا أن بيان القمة الحالية المنعقدة بالأردن، لا يحمل جديداً بحسب البيان الختامي الذي كتبه موظفون مختصون في جامعة الدول العربية ويصدر اليوم الأربعاء في ختام أعمال قمة.

ومع إعلان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، تبنّي وزراء الخارجية العرب مشروع البيان الذي أقرّه المندوبون في جامعة الدول العربية، في اجتماعهم التمهيدي يوم 27 مارس/آذار الحالي، وقد تضمن نحو 17 بنداً، اشتمل على "ثوابت" تقليدية معهودة، بشأن الملف الفلسطيني، و"ثوابت" أخرى استجدت في السنوات القليلة الماضية، بشأن ما يحصل في سورية واليمن والعراق وليبيا، لجهة التأكيد على ضرورة الأمن والأمان والحلول السياسية في هذه البلاد، فضلاً عن رفض التدخّلات الإيرانية في المنطقة، ومحاربة الإرهاب.

ومن الجديد في البيان المرتقب صدوره اليوم، رفض ترشيح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن عام 2019-2020 لعدم انطباق مقوّمات الترشح بموجب ميثاق الأمم المتحدة، إذ إنها قوة احتلال ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لأحكام الميثاق. كما أن البيان سيشتمل على تكليف جامعة الدول العربية بوضع آلية محددة لمساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين السوريين، وهو الأمر الذي ألحت الحكومة الأردنية على إضافته بنداً في مداولات القمة، وتسعى منه إلى تأمين دعم مالي لمساعدتها في توفير الضرورات اللوجستية والإغاثية لآلاف اللاجئين والنازحين السوريين، وهو ما تتكفل بقدر كبير منه الأمم المتحدة.

ومع الفشل العربي المعلوم في الملفات السورية والليبية والعراقية، ومع تعقيد الجهود بشأن إعادة اليمن إلى الاستقرار وإنهاء الانقلاب فيه، بدا أن قوة دفع خاصة ستحظى بها القضية الفلسطينية، الأمر الذي ظهر من التصريحات العربية التي تواترت حولها في أجواء الاستعدادات لعقد القمة العربية، وخصوصاً من الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، ومسؤولين فلسطينيين وأردنيين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة