أيمن البطنيجي

"آتونَ بطوفانٍ  هادر "

كان هذا شعار الانطلاقة الخامسة والثلاثين لذكرى تأسيس حركة المقاومة  الإسلامية حماس ، في احتفالها المهيب في غزة اليوم ، لتُرسلَ للعدو رسالة عزٍ وقوة ، أن الجحافلَ الهادرة سوف تزحف قريباً الى أرضها المحتلة ، والى أقصاها الاسير ، لتحرر الارض وترفع لواء الحق . 
انها رسالة قوةٍ وعزةٍ وفخار ، من هذه الجماهير الصادقة ، ومن هذه الحركة المجاهدة ، التي اصبحت تملؤ الساحات في كل مكان ، ولها رصيدٌ من محبة الجماهير الفلسطينية التي تحتضن خيار المقاومة ، والجهاد  على ارض فلسطين ، ولعلّ حماس اليوم ، القابضة على الجمر ، والماضية في الإعداد والتجهيز هي اكثر ثباتاً وتحدياً لعدونا الصهيوني ، واقوى شكيمةً في كل المواجهات ، والأكثر امناً على وحدة شعبنا والحفاظ على خياره  الذي سيعيد الحق لاهله ،وهو رسالة محبةٍ ووفاء من شعبنا لخياره المتمثل بالمقلومه التي في مقدمتها حركة حماس ، ورسالة توحيدٍ لفصائل شعبنا بضرورة الاصطفاف في خندق المقاومة ، ورسالةٌ للعدو الصهيوني الذي بات اكثر تطرفاً وغطرسةً وخصوصاً بعد انتخاباته الاخيرة التي اوجدت حكومةً فاشية ، سوف تتطاول على ابناء شعبنا في الضفة والقدس والداخل المحتل ، 
ولعل الرد على غطرسة العدو جاءت من خلال كلمة القائد العام لكتائب القسام التي هدد فيها العدو الذي عجز مؤسسوه وهم في قوة جبروتهم عن استئصال شعبنا وطمس هويته ، قائلاً لهم انتم اجبن واضعف عن تحقيق ما فشل به اسلافكم ، وطالب الضيف كل الرايات الفلسطينية أن تتوحد في رايةٍ واحدةٍ من أجل تحرير فلسطين . وطالب الأبطال في الضفة الغربية بمواصلة الطريق ، فأهل الضفة عليهم رهانٌ كبير ، وهم قادرون على ان يعيدوا مجد العمليات الجهادية التي اذاقت العدو الويلات .
ولعل الرسالة الاكبر في هذا الاحتفال هي رسالة أمل الى شعبنا العزيز على ارضه انهم هم السابقون وهم اهل النصر وصنّاع التاريخ، وهم من قدّموا فلذات اكبادهم من الشهداء والجرحى والاسرى ، وهم قادرون اليوم على تحقيق الحلم لتحرير الارض وعودة اللاجئين الى ارضهم ومقدساتهم .

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة