فلسطين كما هو حالها المُوجع تبيتُ حزينة تتجرًّع من كأس المرِّ ونار الفقد ووجع الفراق لِثلّة من الشباب الفلسطيني الثائر والمُنتفض في مدينة أريحا ما لا تُوصفه اللغة بِمفرداتها، ولا تُنصفه التعبيرات، وهذا يكاد يُشبه ما حدث ليلة ارتكاب الاحتلال مجزرة جنين، حينها كيف بات الحزن يسكن أضلع المخيم وفلسطين بأسرها حزنًا وقهرًا على رحيل وفراق ٩ من أقمارها؟، ونحن نعلم تمامًا بأنّهم قدَّموا أرواحهم رخيصة لأجل فلسطين، بل وقبل رحيلهم أوجعوا الكيان الصهيوني واشتبكوا مع قواته التي تعيثُ في أرض ومدن فلسطين فسادًا وإفسادًا حتى أذاقوهم الويل والخوف والقلق والرعب حتى وصل إلى حدِّ ظهور بؤرة ثورية جديدة في قلب مدينة أريحا
وهذا ما أرَّق المستوى السياسي والعسكري والأمني الصهيوني، لاسيّما مع المُحاولات الحثيثة والمُلاحقات المُستمرة والاعتقالات اليومية لوأد روح العمل الثوري البطولي والمقاوم في قلب الضفة الغربية ومدنها المحتلة كجنين ونابلس، لكن مع ذلك وبرغم الخطط والسياسات المُمنهجة اتضح وتأكّد تباعًا حجم الفشل الذي لحق بهم وهزّ أركان المنظومة اليمينية المُتطرفة بأسرها، وما عملية خيري علقم عنّا وعن شعبنا وعن ساحتنا السياسية ببعيد فقد نال الأسى والألم والرعب الذي أصاب بني صهيون النصيب الأكبر والمُضاعف
وعليه وبعد وقوع مجزرة أريحا ، نحن على ثقة تامة وإيمان مُطلق بأنّ هناك أمثال خيري علقم سيأخذ بالثأر والانتقام لدماااء الشهدااء، والأيام مع الكيان الصهيوني الغاصب وقادته سجال وسيدفعوا الثمن عاجلًا غير آجل، وبم اقترفت وخططت أيديهم فالهلاك والويل والهزيمة لهم وفي انتظارهم، والنصر والتمكين حتمًا وبإذن الله ومعيته للمجاهدين المقاومين والأحرار المدافعين عن فلسطين ومقدساتها.
