على إثر الانتقادات الدولية والعربية، تراجع وزير مالية الاحتلال المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، اليوم السبت، عن تصريحاته حول "محو" بلدة حوارة الفلسطينية في الضفة الغربية، ووصفها بأنها "زلة لسان".
ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن سموتريتش، زعيم حزب الصهيونية الدينية المتطرف، قوله إنه "أخطأ في اختيار" كلماته بشأن حوارة، مشيرا إلى أن تصريحاته خرجت وسط "جيشان المشاعر".
لكن سموتريتش رفض اعتبار ما حدث من المستوطنين واقتحامهم حوارة وإضرامهم النار في منازل وسيارات "إرهابا"، وقال إن اقتحام حوارة في نابلس بالضفة الغربية يمثل "جريمة لكنها ليست إرهابا".
وكان سموتريتش قال مطلع مارس/آذار الجاري إنه يجب "محو" بلدة حوارة"، مضيفا "أعتقد أن إسرائيل يجب أن تكون هي من تمحوها وليس أشخاصا عاديين".
وقالت قناة عبرية، السبت، إن "سموتريتش" أصبح شخصية غير مرغوب فيها لدى الإدارة الأمريكية وسيتعرض لمقاطعة واسعة خلال زيارته لواشنطن".
ونقلت القناة "12" عن مسؤول سياسي إسرائيلي لم تسمه، "حتى قبل هذه التصريحات، لم تكن الإدارة متحمسة له، ولكن الآن أصبح الأمر واضحا تماما بعد دعوته لمحو حوارة".
وأردف: "لن يلتقي أي مسؤول أمريكي رسمي بسموتريتش"، خلال زيارته المرتقبة للولايات المتحدة في وقت لاحق من مارس/آذار الجاري.
في السياق، وقع 120 زعيما يهوديا أمريكيا بيانا، مساء الجمعة، يعارض زيارة سموتريتش وهو زعيم حزب "الصهيونية الدينية" إلى واشنطن، وفق موقع "i24news" العبري في نسخته الإنجليزية.
وأفاد البيان: "الوزير المتطرف والذي له تاريخ في الإدلاء بتصريحات مسيئة، لا ينبغي أن يُمنح منصة في مجتمعنا".
والخميس، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس تصريحات سموتريتش، بأنها "بغيضة وغير مسؤولة ومثيرة للاشمئزاز".
وحث برايس في بيان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين تحت قيادته على التنصل من تصريحات سموتريتش "علنا وبوضوح".
وبخلاف الولايات المتحدة، أدانت عدة دول ومنظمات تصريحات سموتريتش، بينها فرنسا والسعودية ومصر والإمارات والأردن والاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.
ولم يعلق كيان الاحتلال على بيانات الإدانة الدولية بحقه، كما لم تلقَ تصريحات سموتريتش تعليقا من نتنياهو بالرفض أو القبول.
والأحد، شهدت حوارة جنوبي نابلس، هجمات غير مسبوقة من قبل مستوطنين، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة عشرات آخرين وإحراق وتدمير عشرات المنازل والسيارات، وذلك بعد مقتل مستوطنين اثنين في عملية إطلاق نار قرب البلدة.
