ما هي تداعيات قرار "اليونسكو" الذي اعتبر القدس مدينة محتلة؟

thumb

غزة – توفيق حميد

قليلة هي القرارات التي تصنف الشعب الفلسطيني وتؤكد على حقوقه وتعترف باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي كان أخرها تصويت منظمة العلوم والثقافة والتربية "اليونسكو" التابعة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء على تبني قرار اعتبر القدس مدينة محتلة وأن البلدة القديمة فيها فلسطينية.

وتبنى القرار بعد تصويت أغلبية بأكثر من الثلثين لصالحه، حيث وافق 22 صوتًا مقابل معارضة 10 أصوات.

ويؤكد أن "إسرائيل" تحتل القدس وليس لها في البلدة القديمة أي حق، ويشمل أيضا الاعتراف بأن المقابر في مدينة الخليل وقبر راحيل في بيت لحم مقابر إسلامية، بالإضافة لضرورة إرسال مندوب لليونسكو للتواجد بشكل دائم في المدينة لمراقبة الممارسات التهويدية الإسرائيلية.

ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين، أحمد الرويضي، أكد أن أهمية القرار جاءت أنه صدر في ظل إدارة أمريكية برئاسة دونالد ترامب التي اعتقدت "إسرائيل" أنها ستفشل أي توجه دولي ضدها، بالإضافة لتأكيده على القرارات السابقة خاصة الذي اعتبر المسجد الأقصى تراثاً إسلامياً خالصاً.

وأضاف الرويضي أن القرار تحدث بجزئية وجود "إسرائيل" كقوة احتلال وليست صاحبة حق على الأرض مما يلزمها باحترام الاتفاقات الدولية، مبيناً أن القرار يمكن البناء عليه إذا استثمر بالشكل الصحيح من قبل السلطة والدول العربية.

وأضاف أن هناك أهمية من القرار الذي أوصى بإرسال مندوب دائم عن المنظمة في القدس باعتبارها تراث معرض للخطر

وشدد ممثل منظمة التعاون على أن "إسرائيل" تعتبر نفسها قوة خارج المنظومة الدولية ولا يمكن وقف اعتداءاتها، لافتاً إلى أنها تمارس سياسة تهجير ضد المقدسيين وتمنع البناء للفلسطينيين في البلدة القديمة وتسمح بالبناء فقط على 12% منها.

وأكد أن الاحتلال يواصل تجاهل القرارات الدولية من خلال الاستمرار بالمخططات التهويدية والاستيطانية، خاصة قرار مجلس الامن الذي طالبها بوقف البناء الاستيطاني، مضيفاً أن لغة المصالح هي اللغة الأساسية في المحافل الدولية وتستخدمها "إسرائيل" ومن يدعمها في العالم لوقف تطبيق تلك القرارات.

وأصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قرارا بفرض تقليص آخر على المبلغ المالي الذي يدفع لعضوية الاحتلال في الأمم المتحدة رداً على قرار " اليونسكو".

ووصف نتنياهو، تصويت منظمة التعليم والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو" على أن مدينة القدس محتلة من بـ "التصويت السخيف".

أما رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط لارا فريدمان، فبينت أن نتنياهو يتعامل مع القرار كسلاح يمكن أن يستخدمه في المجتمع الدولي لاثبات وجه نظر سياسية، مضيفة أن الأمر بالنسبة للاحتلال ليس نصر أو هزيمة بل أصبح وسيلة سياسية.

وأكدت فريدمان أنه لا يوجد شيء يلزم لإسرائيل على تطبيق تلك القرارات، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية تحاول أن تغير الوضع السياسي لخدمة مصالحها على الأرض.

وأقرت الهيئة الإدارية لـ"اليونسكو"، العام الماضي مشروع القرار الفلسطيني، الذي يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك هو من المقدسات الإسلامية الخالصة، ولا علاقة لليهود فيه.

وصوتت 24 دولة لصالح القرار مقابل 6 دول فقط عارضته، و26 دولة امتنعت عن التصويت وتغيب ممثلو دولتين خلال الاجتماع المنعقدة في مقر "اليونسكو" في العاصمة الفرنسية باريس.

كان وزير الخارجية في حكومة التوافق الوطني رياض المالكي، أوضح أن القرار قدم بالتنسيق مع المملكة الأردنية وبدعم من الدول العربية.

وأضاف المالكي "أن إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، ومنذ انضمام فلسطين إلى اليونسكو شنت حملة واسعة النطاق وغير مسبوقة على الوجود الفلسطيني وقرارات فلسطين والقدس في المنظمة مستعينة بمؤيديها من الدول وقيادات الجالية اليهودية وغيرها من أدوات الضغط".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة