"الإسرائيليون" يتهافتون للحصول على جوازات أجنبية

"الإسرائيليون" يتهافتون للحصول على جوازات أجنبية

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن زيادة كبيرة في عدد الراغبين في الحصول على جوازات سفر أجنبية، بالتزامن مع تفاقم الانقسام حيال التعديلات القضائية التي تدفع بها حكومة بنيامين نتنياهو.

وأبرزت مؤشرات عدة الزيادة الملحوظة في عدد المستوطنين الإسرائيليين الراغبين في الحصول على جوازات سفر أجنبية من دول أوروبية، خلال الأشهر الماضية، رغم عدم توفر معطيات رسمية دقيقة في هذا الشأن.

وعنون موقع "واي نت" العبري، الأربعاء، قائلا: "الإسرائيليون يتدفقون للحصول على جوازات سفر أجنبية".

وذكر في تقرير أن "دول بينها فرنسا ورومانيا والبرتغال، قالت إن عدد الطلبات المقدمة من إسرائيليين وصل إلى أرقام غير مسبوقة".

وأشار أيضا إلى تزايد الاستفسارات من الإسرائيليين الراغبين في الحصول على جواز سفر أوروبي، أو تأشيرة هجرة في الأشهر الأخيرة.

وكانت مجموعات إسرائيلية دعت، مطلع العام الجاري، إلى مغادرة فلسطين المحتلة "خشية تأثير التشريعات التي تدفع بها حكومة نتنياهو على حياتهم".

وتقول الحكومة إن التشريعات تهدف إلى الإصلاح القضائي، ولكن المعارضة ترى أن هذه الإجراءات من شأنها "تحويل إسرائيل إلى (دولة) ديكتاتورية".

ولا تتوافر أي معطيات رسمية أو غير رسمية، عن عدد الإسرائيليين الذين غادروا فلسطين المحتلة بالفعل منذ بدء الاحتجاجات قبل أشهر.

وفي السياق، نقل موقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن دبلوماسي أوروبي- لم تسمه- تأكيده التقارير بشأن تدفق الإسرائيليين على السفارات الأجنبية.

وقال: "هناك المزيد من العائلات الإسرائيلية التي تطلب جوازات السفر (الأجنبية)، كما أن طوابير الانتظار تتزايد لتصل إلى أعداد لم نشهدها من قبل، ونشعر أن الأمر أصبح ظاهرة".

وأضاف: "يربط البعض الأمر بتشريع الإصلاح القضائي، بينما يعتقد البعض الآخر أن السبب هو ارتفاع تكاليف المعيشة".

كما أشار الموقع إلى من بين السفارات التي رصدت تلك الظاهرة، كل من "سفارات فرنسا وهولندا ورومانيا والبرتغال وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا".

وفي السياق، قالت السفارة الإسبانية لدى تل أبيب في تصريحات لـ"واي نت"، إنه خلال السنوات الثلاث الماضية "حدثت زيادة في طلبات الحصول على جوازات السفر الإسبانية، بسبب قانون الجنسية الجديد في البلاد الذي يعترف بحقوق اليهود من أصل إسباني".

وأضافت: "كانت هناك زيادة ملحوظة في طلبات الحصول على تأشيرات النقل والتأشيرات، التي تسمح للإسرائيليين بالعيش والعمل في إسبانيا".

كما نقل الموقع عن السفارة الفرنسية في كيان الاحتلال قولها: "هناك زيادة في عدد طلبات جوازات السفر، لكننا لسنا على علم بالدافع وراء ذلك".

وفي 24 يوليو/ تموز الماضي، أقر الكنيست مشروع قانون "الحد من المعقولية" ليصبح قانونا نافذا رغم اعتراضات محلية وأخرى خارجية، لاسيما من الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الحين، تتواصل الاحتجاجات في كيان الاحتلال على قوانين التعديلات القضائية المثيرة للجدل.

و"الحد من المعقولية" هو واحد من 8 مشاريع قوانين تطرحها الحكومة تحت ما تُسميه "إصلاحات قضائية"، للحد من صلاحيات المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) في مراقبة السلطتين التنفيذية والتشريعية.​​​​​​​

 

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة