ابتكر خريج جامعي فلسطيني جهازا للكشف المبكر عن الحرائق، بعد اجتيازه مرحلة تعليمه بنجاح في تخصص "تكنولوجيا الأجهزة الإلكترونية"، في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بمدينة غزة.
ويهدف الجهاز الذي اخترعه جهاد حمودة (20 عاماً) إلى الكشف المبكر عن الحرائق، عن طريق قياس درجات الحرارة والكشف عن الدخان وغاز الطهي، وأحادي أكسيد الكربون، ويُطلق إنذارا صوتيا في حال اكتشاف أي مخاطر تتعلق بالحرائق.
ويقول حمودة في تصريح خاص، "يعطي الجهاز انذاراً للمتواجدين في المكان بحال وجود أي خلل، وبالوقت ذاته يعطي اشعاراً للدفاع المدني مع تحديد المنطقة بشكل دقيق".
وتابع حمودة أن الجهاز يتكون من انذارات لهب ودخان وحرارة وغاز طهي وثاني أكسيد الكربون، ليعطي اشعاراً سريعاً في حال وجود أي خلل بالمكونات المذكورة داخل المنزل.
ويتكون الجهاز من عدة قطع، يتم تركيبها في مختلف أنحاء المكان المستهدف حمايته، وتعمل هذه القطع كدائرة توصيل على التوالي، فعند التقاط إشارة من القطعة الأولى يتم ارسالها للقطعة الثانية، وهكذا، حتى يصل اشعاراً للأشخاص المتواجدين في المكان.
ونوّه حمودة إلى أن أجهزة الاستشعار تعمل عن بُعد 8 أمتار، أي يستطيع التقاط تسرب غاز أو حرارة ودخان من مسافة كافية.
وأشار إلى الأهمية الكبيرة لهذا الجهاز، في إنقاذ حياة المواطنين ومنع حدوث الكوارث في حال نشوب الحرائق.
وأوضح حمودة أن برمجة جهاز الكشف المبكر عن الحرائق، تعمل على التواصل الفوري مع الدفاع المدني، وأولي الأمر من خلال تسجيل أرقام هواتف المقربين للتواصل معهم في حال حدوث أي طارئ.
واستدرك "في حال وجود طارئ يخص غاز أحادي أكسيد الكربون، يعمل جهاز الكشف على سحب الغاز بواسطة مروحة تعمل تلقائياً على التخلص منه، خارج المكان لمنع حالات الاختناق والتسمم".
وبيّن حمودة أن فكرة جهاز الكشف المبكر عن الحرائق مقتبسة من "جهاز الكشف عن تسرب غاز الطهي"، إلا أنها متطورة عنه، وتشمل جميع مسببات الحرائق والكوارث في المنازل والأماكن المغلقة.
وتطرق إلى خطوات صناعة جهاز الكشف المبكر عن الحرائق "من تصميم لوحات للجهاز، ثم مرحلة البرمجة التي تعد أطول مراحل العمل، بعدها إضافة الحساسات لتصبح منظومة متكاملة تلقط أي حرارة أو غاز غير طبيعي في المنزل".
ولفت حمودة إلى التحديات التي واجهته خلال صناعة جهاز الكشف المبكر عن الحرائق، وأهمها عدم توفر القطع الأساسية للعمل، وبالتالي استخدام البدائل التي تستغرق وقتا وجهدا أطول، إلى جانب غلاء أسعار المواد المستخدمة.
وحول الاختلاف بين هذا الجهاز والأجهزة المتواجدة بالأسواق، قال إنه أكثر تطورا من الأجهزة التقليدية، لقدرته على التواصل وارسال الإشعارات التحذيرية التي تساهم في تقليل الأضرار المادية والبشرية.
ويطمح حمودة في أن يتمكن من تطوير جهاز الكشف عن الحرائق، ليصبح تطبيقا على الهواتف المحمولة يبيّن حالة المكان وقياس كل من الحرارة وغاز أول أكسيد الكربون والدخان.
كما ذكر أنه يعمل على خطة لتطوير الجهاز في المرحلة القادمة، تتمثل في إضافة نظام التموضع العالمي (GPS) لضمان ضبط مكان الحدث بشكل دقيق من قبل الدفاع المدني.






