خاص _ حمزة عماد
قال الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب، إن هناك محاولة الآن لتغيير التركيبة السكانية في القدس لصالح المستوطنين، مشددًا على أن المدينة تتعرض لسياسة تفريغ بشكل كبير من قبل الاحتلال "الإسرائيلي".
وأكد أبو دياب خلال تصريح صحفي لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الجمعيات الاستيطانية تستغل العدوان على غزة وتسليط الأضواء على الحرب وتحقيق غاياتها في القدس، مشيرًا إلى أن بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك تتعرض لحملة تهويد ممنهجة لأنها الأقرب للأقصى وخط الدفاع الأول عنه.
وأوضح أن عين الاحتلال على المسجد الأقصى بشكل متواصل ولن يستطيع تهويده وفرض وقائع جديدة في المدينة المقدسة إلا بعد إخلاء المدينة من سكانها وتحديدًا أهالي سلوان خط الدفاع الأول عن الأقصى، مبينًا أن الاحتلال إما أن يقوم بهدم المنازل
لتهجير أهل سلوان أو العمل بكافة الطرق للاستيلاء على الممتلكات التي لا يستطيع الإدعاء إلا أنها بنيت بدون ترخيص.
ولفت أبو دياب أن حي بطن الهوى هو أحد الأحياء المقدسية المهددة بالإزالة بشكل كامل أو الاستيلاء عليها من قبل أذرع الاحتلال التهويدية، مؤكدًا أن المحاكم الإسرائيلية هي جزء من المنظومة الاحتلالية التي لم ولن تنصف الفلسطيني وهي مجرد أداة لذر الرماد في العيون.
وأكد الباحث في شؤون القدس أن 760 شخص مهدد بالطرد والاستيلاء على منازلهم في حي بطن الهوى ومنهم عائلة الرجبي، مشيرًا إلى أن العائلات رفعت قرار استئناف من أجل وقف قرار الإخلاء التي أصدرته محكمة الصلح الإسرائيلية.
وشدد على أن المحاكم لا تنصف العائلات المقدسية، والاحتلال يسعى جاهدًا لتفريغ المدينة من سكانها.
وتستغل حكومة الاحتلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، وتسابق الزمن لأجل تنفيذ مخططاتها في القدس المحتلة، وتغيير التركيبة السكانية لصالح المستوطنين.
وتُعد بلدة سلوان من أكثر البلدات المقدسية استهدافًا وتهديدًا إما بهدم منازلها أو إخلاء أهلها وتهجيرهم قسرًا، لصالح الجمعيات الاستيطانية، وخاصة أن أكثر من 40% من مبانيها مهددة بالهدم، بادعاء أنها "غير قانونية".
ويتهدد ستة من أحيائها خطر الهدم والتطهير العرقي، بهدف الاستيلاء عليها وإبعاد أهلها عن محيط الأقصى، كونهم يُشكلون خط الدفاع الأول عنه، فضلًا عن إقامة المشاريع التهويدية والاستيطانية على أراضيها.
وسبق أن استولى المستوطنون في 19 شباط/ فبراير الماضي على أرض بمساحة دونمين في حي بطن الهوى تعود ملكيتها لعائلتي السلوادي وأبو دياب، ويستخدمها المقدسيون موقفًا لمركباتهم.
