خاص - شهاب
اعتبر المحامي فريد الأطرش مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في جنوب الضفة، أن المجتمع الدولي أمام فرصة أخيرة لإنقاذ سكان قطاع غزة في ظل الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال "الإسرائيلي" منذ أكثر من 14 شهرا.
وقال الحقوقي الأطرش في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن ما يرتكبه الاحتلال، تعدى كل القيم والقوانين الدولية الناظمة لحقوق الإنسان، موضحا أنه يتعامل مع أهالي القطاع على أنهم "ليسوا من فصيلة البشر".
وذكر أن الاحتلال يطلق الرصاص على المدنيين في غزة، ويتعامل معهم كـ"حشرات وأرقام" ولا يلقي بالا ولا يهتز لجنوده رمش أثناء قتل الفلسطينيين واستهدافهم.
واستطرد قائلا: "أصبحنا في هذا العام نعيش شريعة الغاب. لا توجد أية قوانين تحمي حقوق الإنسان، ولا توجد قوانين تنتصر للضحايا ولا حتى منظومة دولية توقف هذا الحقد والقتل والتدمير والتطهير العرقي".
وبحسب المحامي الأطرش، كل هذا الحقد والكراهية والمحرقة والإبادة التي تتم لأهلنا في قطاع غزة، مدعاة لأن يتحرك المجتمع الدولي، وهذه فرصة أخيرة له من أجل أن ينقذ حياة المدنيين الفلسطينيين.
ووفق الأطرش، القوانين الدولية جاءت من أجل حماية المدنيين في كل العالم، بالتالي عدم وجود حماية لأهلنا في قطاع غزة يجعل هذا القانون لا يسري علينا كفلسطينيين وعرب ومسلمين، وأن القانون الدولي لم يوضع لنا إنما للغرب.
وأضاف: "بالتالي يصبح أننا في الشرق الأوسط عموما، وكشعب فلسطيني على وجه التحديد، ليس لنا أية قيمة لهذا المجتمع الدولي، بالتالي لن يتحرك من أجل إنصافنا ووقف الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي".
وأفاد بأن جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا منذ أكثر من 15 شهرًا، جسيمة ومخالفة للقانون الدولي الإنساني وللقيم وللفطرة الإنسانية.
وتابع الأطرش: "لا يعقل أن يترك الناس بعد أن يقتلوا بطريقة بشعة، لتنهشهم الكلاب الضالة (..) نحن أمام جرائم غير مسبوقة، فهذا لم يحدث في التاريخ".
وجدد دعوته للمجتمع الدولي للتحرك وإلا فهو شريك في الجريمة التي يرتكبها الاحتلال، في ظل استمرار صمت العالم والمنظومة الدولية والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي.
وختم الأطرش قائلا: "كل المنظومة الدولية التي تنادي وترفع شعارات حقوق الإنسان، عليها أن تحول مواقفها الخجولة إلى جدية ترتقي إلى مستوى هذا الحجم من الجريمة والبشاعة الإسرائيلية".
ومساء الأربعاء 18 ديسمبر/ كانون أول 2024، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، تحقيقًا استقصائيًا يكشف عن جرائم صادمة يرتكبها جنود الاحتلال في محور نتساريم بقطاع غزة، بناءً على شهادات من قادة وجنود خدموا هناك.
ونقلت "هآرتس" عن ضابط احتياط "إسرائيلي" قوله إن هناك "سباقا وتحديا بين فرق جيش الاحتلال لقتل أكبر عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة".
وتناولت تصريحات الضابط الذي خدم في محور نتساريم معلومات صادمة عن تصرف الجيش في غزة كمليشيا مسلحة، وتصرف الجنود والقادة من تلقاء أنفسهم في قتل المدنيين دون الرجوع لأي قوانين أو تعليمات.
وأوضح أن "الأوامر هي أن كل من يخترق الحد في نتساريم يجب أن يتلقى رصاصة في رأسه".
وكشف أن هذا القتل يستهدف في الغالب المدنيين العاديين. وقال "لدينا أوامر بإرسال صور الجثث وقد أرسلنا صور 200 قتيل وتبين أن 10 منهم فقط من حماس".
وأوضح أن قائد الفرقة 252 صنف محور نتساريم بأنه منطقة قتل وكل من يدخل تطلق عليه النار.
كما نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن قائد عسكري بالفرقة 252 تصنيفه محور نتساريم بأنه منطقة قتل وكل من يدخل تطلق عليه النار، كما نقلت عنه قوله إنه وبعد إطلاق النار على الفلسطينيين تترك الجثث لتأكلها الكلاب.
وقال الضابط إن "على الإسرائيليين أن يعرفوا كيف تبدو الحرب وأفعال بعض الضباط والجنود الخطيرة بغزة". وأضاف "نحن في مكان بلا قوانين وحياة البشر فيه لا قيمة لها".
وجاء في تصريحات الضابط الذي قاتل في غزة "هذه أول حرب يفعل كل قائد فيها ما يحلو له في منطقته وهناك عمليات تجري دون أوامر".
وقال "نحن والجنود نتحمل مسؤولية جزء من الرعب الذي يجري بغزة".
ونقلت الصحيفة عن جنود إسرائيليين قولهم "أحيانا يتصرف الجيش في غزة مثل مليشيا مسلحة مستقلة دون قوانين".
يذكر أنه بدعم أميركي يرتكب الاحتلال "الإسرائيلي" منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 152 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
ويستمر جيش الاحتلال في اقتراف صنوف الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين غير آبه بالقوانين الدولية والإنسانية فضلا عن الأصوات الداعية لوقف الحرب.
ومن أمثلة هذه الجرائم مشاهد بثتها وسائل إعلام موثوقة مختلفة، خلال الساعات الماضية، وتظهر كلابا ضالة تنهش جثامين شهداء في المناطق الشمالية لقطاع غزة.
[11:48 ص، 2024/12/19] +970 599 178 410: مادة @~Eh للنشر @الصحفية ديانا المغربي @منى حجازى
