بعد مرور عامين على الإبادة 

حشد لـ "شهاب": قمنا بإنجاز تقرير حقوقي يرصد التحريض العلني على القتل والتجويع والتهجير في غزة

740648.jpeg.webp

 

خاص _ شهاب

 

في الذكرى الثانية لبدء العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة، أكّد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، أن ما تشهده غزة منذ عامين هو تتويجٌ لمنظومة تحريض "إسرائيلية" رسمية وإعلامية متصاعدة، تحوّلت إلى سياسات وأفعال ميدانية ممنهجة تُشكّل، وفق القانون الدولي، جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وأوضح عبد العاطي خلال تصريح خاص لوكالة "شهاب" أن الهيئة أصدرت تقريرًا حقوقيًا موسّعًا بعنوان "خطابات التحريض الإسرائيلي ودورها في تكريس الإبادة الجماعية في قطاع غزة"، أعدّته المحامية والباحثة ياسمين قاسم، يوثّق بالأدلة والتحليل انتقال الخطاب التحريضي من التصريحات العلنية لمسؤولين سياسيين وعسكريين ودينيين وإعلاميين في "إسرائيل"، إلى ممارسات تنفيذية على الأرض استهدفت الإنسان والبنية التحتية وكل مقومات الحياة في القطاع المحاصر.

 

وقال عبد العاطي إن التقرير يُظهر بوضوح أن التحريض المباشر والعلني على القتل والتجويع والتهجير الذي تكرّر منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم يعد مجرد لغة سياسية متشددة، إنما أصبح جزءًا من بنية القرار السياسي والعسكري "الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن هذا التحريض "مهّد وشرعن سلسلة من الجرائم المادية التي شملت القتل الجماعي، وفرض شروط معيشية مهلكة، والإخفاء القسري، واستهداف المستشفيات والمدارس والمرافق المدنية، إلى جانب سياسات التجويع والتعطيش والتهجير القسري".

 

وبيّن أن التقرير رصد عشرات التصريحات الرسمية لمسؤولين في الحكومة "الإسرائيلية" وأعضاء في الكنيست وقادة عسكريين ودينيين منذ الأيام الأولى للحرب، حملت دعوات صريحة إلى "محو غزة" و"إبادتها من الوجود" و"قطع الإمدادات حتى الموت"، مؤكدًا أن هذه الدعوات لم تبقَ في مستوى الخطاب بل تحوّلت إلى إجراءات عملية تمثلت في استهداف عشوائي للمناطق السكنية، وقطع الماء والكهرباء والوقود، وتدمير المدارس والمستشفيات ومنع دخول المساعدات الإنسانية.

 

وأضاف عبد العاطي أن هذا النمط من التحريض يُعدّ جريمة قائمة بذاتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، مشددًا على أن "حشد" تعتبر ما جرى ويجري في غزة مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق القيادة السياسية والعسكرية "الإسرائيلية"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحريك آليات المساءلة الجنائية الدولية، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ خطوات عاجلة لوقف الإبادة ومحاسبة مرتكبيها.

 

وختم عبد العاطي تصريحه بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي "يُعدّ شراكة في الجريمة"، داعيًا إلى تحرك جماعي من الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان، لوقف هذه المأساة التي تمسّ الإنسانية جمعاء

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة