كشفت مصادر اعلامية أن الرقابة العسكرية في إسرائيل تفرض حظرا على نشر الصور المتعلقة بالأماكن التي تستهدفها الصواريخ الإيرانية في المدن الإسرائيلية، وذلك للتغطية على حجم الخسائر وخوفا من إثارة المزيد من الرعب في نفوس الإسرائيليين.
وتخلف الصواريخ التي تطلقها إيران دمارا واسعا لم تعهده إسرائيل، في تل أبيب وحيفا وبئر السبع، حيث تترك بنايات مدمرة وأشخاصا تحت الأنقاض وآخرين يهرعون للاختباء في الملاجئ، في مشهد يذكّر العالم بما فعلته إسرائيل نفسها بالفلسطينيين في قطاع غزة.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الصواريخ التي أطلقتها إيران اليوم الأحد سقطت بشكل مباشر في عدة مناطق بإسرائيل، وأضافت أن دمارا كبيرا لحق بعدد من المواقع جرّاء سقوط الصواريخ في تل أبيب الكبرى وحيفا ونيس تسيونا جنوب تل أبيب.
وكتبت هيئة البث الإسرائيلية فى منشور خاص في تليغرام أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت لهم بالقول فقط إن صاروخا سقط في حيفا دون تحديد مكان السقوط أو أي معلومات أخرى.
كما أكد أن أحد المراسلين الأجانب في إسرائيل أثار حالة من الغضب، لأنه كشف عن طبيعة الموقع الذي استهدفته الصواريخ الإيرانية في الضربة التي استهدفت حيفا.
أما عندما ضرب مستشفى سوروكا في بئر السبع جنوبي إسرائيل بصاروخ إيراني واحد، فكانت الرقابة العسكرية قد سارعت إلى التعميم على وسائل الإعلام بنشر الخبر، كما خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء آخرون ببيانات تهدد وتتوعد إيران.
فيما أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كراعي، والوزير للأمن القومي إيتمار بن غفير عن قرار حكومي جديد يفرض قيودًا صارمة على وسائل الإعلام الدولية التي تعمل في “إسرائيل” خلال فترة الحرب.
وبحسب القرار، يُلزم كل طاقم إعلامي أجنبي يرغب في البث من مناطق القتال أو من أماكن سقوط الصواريخ، بالحصول مسبقًا على موافقة خطية من الرقابة العسكرية، سواء فيما يتعلق بعملية البث ذاتها أو بموقع البث.
وجاء في البيان أن البث دون الحصول على إذن مناسب من هذه المناطق سيُعد مخالفة جنائية وانتهاكًا لتعليمات الرقابة. وستكون الشرطة مخولة بمصادرة المعدات، وسحب بطاقات الصحفيين، واحتجاز المراسلين والمصورين الذين يخالفون التعليمات.
وأوضح الوزيران أن هذا القرار يأتي بعد “تطبيق ناجح ومنسق للقيود على بث قناة الجزيرة وبثوث أخرى انتهكت تعليمات الرقابة وأضرت بأمن الدولة”. وأضافا: “لن نسمح بفوضى إعلامية في وقت الحرب، ولن نمنح منصة لعناصر معادية تتستر بغطاء صحفي وتشكل خطرًا على جنودنا وأمن الدولة”.
وقال وزير الاتصالات شلومو كراعي: “حرية الصحافة لا تتفوق على أمن مواطنينا وجنودنا. كما نخضع الصحفيين الإسرائيليين للرقابة، سنخضع كذلك الصحفيين الأجانب من أجل أمن إسرائيل”.
وتقول المصادر إلى أن إسرائيل تحاول الاستثمار في كل شيء، وتنشر فقط ما يخدم المصلحة الإسرائيلية، لافتا إلى أن نتنياهو هو أكثر رؤساء الوزراء حفاظا على السرية، وكان أول ما فعله عندما نجح في الانتخابات هو تمديد قانون يحظر نشر المواد السرية إلى الشعب الإسرائيلي لمدة 50 عاما.
