الموت جوعًا في غزَّة... وفيات سوء التَّغذية ترتفع 35 ضعفًا منذ 2023

الموت جوعًا في غزَّة... وفيات سوء التَّغذية ترتفع 35 ضعفًا منذ 2023

شهد قطاع غزة ارتفاعًا حادًا في أعداد الوفيات الناجمة عن سوء التغذية، وسط استمرار الحصار الإسرائيلي وتدهور الوضع الإنساني، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صدر ليل الخميس – الجمعة.

وأوضح البيان أن عدد الوفيات تضاعف منذ عام 2023 بنحو 35 مرة، إذ ارتفع من 4 حالات فقط في ذلك العام إلى 50 حالة في 2024، ثم قفز إلى 143 حالة منذ بداية 2025، من بينهم 96 طفلًا و101 بالغ.

وحذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم بوتيرة مقلقة، مؤكدة أن سوء التغذية منتشر على نطاق واسع، وأن الوفيات المرتبطة بالجوع آخذة في الارتفاع.

وقال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحفي، إن نحو 12 ألف طفل دون سن الخامسة شُخّصوا خلال شهر يوليو فقط بسوء تغذية حاد، ما يجعلهم عرضة للموت أو لأضرار صحية دائمة.

وأشارت المنظمة إلى أن القيود الإسرائيلية على دخول الغذاء والمساعدات الطبية أدت إلى انهيار شبه كامل للنظام الصحي في القطاع، الذي يعاني أيضًا نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية.

ودعت إلى إعادة فتح المعابر فورًا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، معتبرة أن إنقاذ الأرواح يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة أن غزة بحاجة إلى مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات يوميًا لوقف المجاعة، في وقت لا تسمح فيه إسرائيل إلا بدخول عشرات الشاحنات، مع اتهامات بتسهيل عمليات نهبها وتوفير الحماية لها.

ويأتي هذا التصعيد الإنساني في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ أكثر من 23 شهرًا، والتي شهدت مجازر بحق المدنيين وقصفًا متواصلًا، فضلًا عن استهداف طالبي المساعدات بالقرب من مراكز توزيع الإغاثة، ما فاقم من حدة الحصار والمجاعة.

ويعيش القطاع اليوم واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية في تاريخه، حيث تتقاطع المجاعة مع حرب مدمرة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط شلل تام في الإغاثة الدولية.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، أغلق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، منقلبًا على اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 يناير/كانون الثاني، والذي نصّ على إدخال 600 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود يوميًا.

ومنذ ذلك الحين، بدأ سكان القطاع يعتمدون على المواد الغذائية المخزنة، والتي نفدت تدريجيًا، ما أدى إلى انتشار الجوع وسوء التغذية، خاصة مع نقص مشتقات الحليب، اللحوم، الدواجن، الخضراوات، والأدوية، بالإضافة إلى مستلزمات النظافة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة