أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيانٍ صحفي رقم (1011)، أن الاحتلال (الإسرائيلي) أعاد مؤخرًا جثامين 165 شهيدًا فلسطينيًا، بعد احتجازها لفترات متفاوتة، مشيرًا إلى أن معظمها تحمل دلائل واضحة على التعذيب والإعدام الميداني والتصفية الجسدية، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني.
وأوضح البيان أن عملية دفن 54 من الشهداء الذين أُعيدت جثامينهم ستتم اليوم في مقبرة مدينة دير البلح، بعد استكمال إجراءات التوثيق والتعرف على البيانات الخاصة بكل شهيد، لافتًا إلى أن مراسم الدفن ستُقام في قبور مرقّمة ومعلومة بحضور رسمي وشعبي واسع.
وبيّن أن صلاة الجنازة ستُؤدّى بإمامة الشيخ إحسان عاشور، مفتي محافظة خان يونس، قبل انطلاق موكب التشييع إلى المقبرة الجماعية، حيث ستُجرى مراسم الدفن بإشراف اللجان المختصة والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الفحوصات الرسمية والتقارير الحقوقية أكدت وجود أدلة دامغة على التعذيب الوحشي، شملت آثار شنق وحبال على الأعناق، وإطلاق نار من مسافات قريبة جدًا، وتقييد الأيدي والأقدام، وعصب الأعين، وسحق بعض الجثامين تحت جنازير الدبابات، إضافة إلى آثار حروق وكسور وجروح عميقة.
ووصف المكتب الإعلامي الحكومي ما ارتكبه الاحتلال بأنه "إعدامات ميدانية خارج نطاق القانون، وانتهاك صارخ للأعراف الإنسانية واتفاقيات جنيف الرابعة"، محمّلًا الاحتلال والدول الداعمة له المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.
كما دعا المكتب المحكمة الجنائية الدولية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشكل عاجل، لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وحثّ وسائل الإعلام المحلية والدولية على توثيق مشاهد الدفن الجماعي وإبراز حجم الجريمة أمام الرأي العام العالمي.
