احتفالات مغربية بوقف إطلاق النار في غزة: مظاهر الفرح تعم 58 مدينة

جانب من الاحتفالات

عمّت أجواء الفرح عشرات المدن المغربية منذ الجمعة الماضي، احتفاءً باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد عامين من العدوان والإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان القطاع. وشارك الآلاف في نحو 60 مدينة من بينها وجدة وتطوان وسطات ومراكش، في فعاليات احتفالية شملت توزيع الحلوى وإطلاق الألعاب النارية ورفع الأعلام الفلسطينية وترديد تكبيرات العيد، تأكيدًا على دعمهم للمقاومة الفلسطينية ورفضهم للتطبيع مع الاحتلال.

وفي الدار البيضاء، اكتست ساحة درب السلطان بألوان العلم الفلسطيني، حيث احتشدت الجماهير حول لوحة كبيرة تُظهر مقاتلي كتائب عز الدين القسام بطائرة “العبور” وهم يجرّون جنديًا إسرائيليًا، في مشهد رمزي وصفه المشاركون بأنه تجسيد لانتصار المقاومة.

وخلال مهرجان خطابي حاشد، قال أبو بكر الونخاري، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن المقاومة في غزة "لم تنكسر، بل انتصرت وفرضت شروطها على الاحتلال"، مؤكدًا أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها رغم ما تملكه من قوة عسكرية هائلة.

من جهته، أوضح محمد حامي الدين، المسؤول الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بطنجة، أن مسيرة مدينته تحت شعار "غزة تنتصر على الكيان والخذلان" تأتي تخليدًا لهذا الإنجاز، مؤكدًا أن “ما أخذ بالقوة لا يستعاد إلا بالقوة”.

وأضاف أن الشعب المغربي لن يتوقف عن دعم غزة حتى بعد توقف الحرب، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود لإعادة الإعمار ومساعدة الأهالي على تجاوز آثار العدوان.

وفي السياق ذاته، قال محمد بنجلول، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إن صمود المقاومة الفلسطينية لعامين متتاليين في وجه آلة الحرب الإسرائيلية المدعومة سياسيًا وعسكريًا من الغرب، يُعد انتصارًا لإرادة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الاحتلال تكبد خسائر استراتيجية ومعنوية فادحة.

وأعلنت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة أن أكثر من 110 فعاليات نُظمت في 58 مدينة مغربية احتفالًا بوقف إطلاق النار، مؤكدة أن المغاربة شاركوا في أكثر من 10 آلاف فعالية تضامنية منذ بدء العدوان.

وأكد الكاتب العام للهيئة محمد الرياحي الإدريسي أن ما قدمه الشعب المغربي من تضامن متواصل “يمثل ملحمة وطنية وإنسانية”، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية استطاعت توحيد كل القوى الحية في البلاد رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وفي ختام الاحتفالات، دعا كل من الونخاري وحامي الدين إلى استمرار اليقظة السياسية ووقف كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، مؤكدين أن “ما بعد الاتفاق لا يقل أهمية عما سبقه، وأن الصهاينة لا يلتزمون بالعهود والمواثيق”.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة