أدانت الأطر النقابية القانونية الفلسطينية، بأشد العبارات الجرائم الممنهجة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال عامين متواصلين من الإبادة الجماعية ضد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الجرائم تمثل أبشع صور الانتهاكات الجسيمة والمنظمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الأطر، في بيانها، أن الاحتلال نفذ سياسات قتل جماعي واعتقال تعسفي وتعذيب مروّع وتجويع متعمد، مستشهداً بأكثر من 67,000 شهيد بينهم أكثر من 20,000 طفل و12,500 امرأة، واعتقال ما يزيد عن 6,700 مدني من بينهم أطباء وصحفيون ومسعفون وعناصر من الدفاع المدني، تعرض عدد كبير منهم لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، في انتهاك لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف الأربع.
وأضافت أن سياسة التجويع الجماعي عبر إغلاق المعابر ومنع دخول أكثر من 120,000 شاحنة مساعدات واستهداف 61 مركز توزيع غذاء و47 تكية طعام تشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي، مشيرة إلى وفاة أكثر من 460 شخصاً بينهم 154 طفلاً بسبب الجوع وسوء التغذية.
وأوضحت الأطر أن الاحتلال دمّر نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة، وانهار النظام الصحي بعد تدمير 38 مستشفى و96 مركزاً صحياً، وبلغت الخسائر المباشرة في القطاعات الحيوية 70 مليار دولار، مؤكدة استمرار حرمان مئات الآلاف من المعتقلين والنازحين من أبسط حقوقهم الإنسانية في انتهاك فاضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي العرفي.
ودعت الأطر المجتمع الدولي والهيئات الأممية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لوقف الجرائم ومساءلة قادة الاحتلال أمام العدالة الدولية، مطالبة المنظمات الحقوقية الدولية بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة حول جرائم الاعتقال والتعذيب والتجويع والتدمير الممنهج وتوفير الحماية القانونية العاجلة للمدنيين في قطاع غزة.
وحذرت الأطر من أن صمت العالم عن استمرار الإبادة الجماعية في غزة للعام الثاني على التوالي يُعدّ مشاركة ضمنية في الجريمة وتواطؤاً خطيراً يتناقض مع مبادئ العدالة والإنسانية.
