قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، إن الحرائق التي أشعلها مستوطنون مؤخرًا في المناطق الشرقية من طولكرم تُعد امتدادًا لمسلسل الاعتداءات والإرهاب الممنهج ضد القرى الفلسطينية، وتقترب في مداها الإنساني من مستوى "الهولوكوست" أمام عيون المجتمع الدولي.
وأوضح شعبان أن هجمات المستوطنين على المواطنين العزل تأتي في إطار سياسة تهدف إلى إرساء "بيئة طاردة" عبر الترهيب والترويع، مشدداً على أن إشعال الحرائق بات أسلوبًا ثابتًا ومتزايدًا لدى هذه الجماعات ويُنظر إليه كأداة إرهابية تقصد إخافة السكان وإلحاق خسائر جسيمة بالأنماط الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين.
وحذر شعبان من تواصل الجهات المختصة لدى الاحتلال في السماح أو التغاضي عن تكرار هذه الاعتداءات في قرى ومدن فلسطينية، مستغلةً حالة الحرب وقوانين الطوارئ، واصفًا ذلك بأنه "لعبة مكشوفة" تهدف إلى استكمال تفريغ الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع على الأرض بالقوة والعنف.
وأشار إلى أن المستوطنين أحرقوا أربع شاحنات تابعة لمصنع «الجنيدي» للألبان، واستهدفوا مساحات زراعية، وغرف صفيح وخيام تجمع بدوي يضم عددًا من العائلات، إضافة إلى رشق المواطنين بالحجارة، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة.
وأضاف شعبان أن الإحصاءات المتداولة منذ السابع من أكتوبر تُظهر تصاعدًا في اعتداءات الميليشيات الاستيطانية، حيث أُبلغ عن إشعال أكثر من 700 حريق، وسقوط 36 شهيدًا برصاص مستوطنين، وإصابة آلاف، إلى جانب تهجير عشرات التجمعات البدوية.
واستحضر شعبان مآسي سابقة كقضيتي إحراق الفتى محمد أبو خضير (2014) وعائلة دوابشة (2015)، مؤكدًا أن محاولات تنفيذ جرائم مماثلة مستمرة وتفضح العقلية الفاشية التي تتبناها هذه الجماعات، والتي لم تتخلّ عن سياسة الإحراق الحرفي أو المجازي ضد الفلسطينيين أمام مرأى العالم.
وختم بدعوة صارمة للمجتمع الدولي إلى الخروج من دائرة الكلمات والبيانات الشاخصة إلى الفعل الحقيقي الذي يوقف هذه الجرائم نهائيًا ويحمِي المدنيين الفلسطينيين.
