إسطنبول تحتضن القمة الإنسانية الدولية من أجل غزة

تتواصل في مدينة إسطنبول، اليوم الأربعاء، فعاليات القمة الإنسانية الدولية من أجل غزة، التي ينظمها وقف الديانة التركي (TDV)، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 30 دولة وقرابة 350 مؤسسة وجمعية إغاثية، بهدف بحث سبل دعم القطاع المحاصر ورفع مستوى التنسيق الإنساني الدولي.

وافتُتحت القمة أمس الثلاثاء بعرض مرئي وثّق حجم الدمار والمعاناة في غزة، فيما دعا مدير عام شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، في كلمة مسجلة، إلى "تكاتف عالمي يعيد الحياة والكرامة إلى الشعب الفلسطيني"، مشددًا على أن الكارثة الإنسانية في القطاع تتطلب تحركًا فوريًا وموحدًا.

وأكد المنسق العام لقوافل أميال من الابتسامات عصام يوسف أن الهدف من القمة هو "بلورة مبادرات عملية لتسهيل وصول المساعدات وفتح الممرات الآمنة"، بينما أشار رئيس منظمة علماء بلا حدود جياد سليمان إلى أن "إعمار غزة يبدأ من الإنسان قبل إعادة بناء الحجر".

من جانبه، قدّم رئيس الهيئة الخيرية الهاشمية حسين الشبلي عرضًا رقميًا لحجم الكارثة، موضحًا أن القطاع يواجه "أزمة إنسانية خانقة جعلت الماء والغذاء والدواء شبه معدوم"، فيما أكد مفتي لبنان عبد اللطيف دريان أن "إسرائيل لن تنجح في كسر إرادة الغزيين"، مثنيًا على الدور التركي المستمر في دعم فلسطين.

وفي رسالة خاصة، شدد رئيس الشؤون الدينية في تركيا على أن بلاده "تقف إلى جانب المظلومين"، مذكرًا بأن وقف الديانة التركي قدّم أكثر من 1100 شاحنة مساعدات خلال العامين الماضيين، استفاد منها نحو 9 ملايين شخص في غزة ومناطق أخرى.

أما عثمان شاهين، نائب رئيس الشؤون الدينية التركي، فاعتبر أن القمة تمثل "صوت الضمير الإنساني وتجسيدًا لوحدة الأمة الإسلامية"، محذرًا من أن الملايين في غزة بحاجة عاجلة إلى مأوى ورعاية صحية، وأن مئات الآلاف من النساء والأطفال يعانون من صدمات نفسية خطيرة.

وأشار السفير محمد غولوغلو، منسق المساعدات الإنسانية الخاصة بفلسطين ونائب رئيس الهلال الأحمر التركي، إلى أن "أزمة غزة ليست كارثة طبيعية، بل من صنع الإنسان"، مضيفًا أن "كل رقم نذكره يمثل حياة يجب أن تُحترم وتُحفظ".

وتستمر أعمال القمة على مدار يومين، تناقش خلالها قضايا التعليم والصحة والإغاثة وحماية المرأة والطفل، إلى جانب إطلاق تحالف أكاديمي لدعم التعليم ومبادرات لإعادة الإعمار، على أن تختتم بجلسة عامة لإعلان التوصيات النهائية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة