بعد عامين من العمل السري ...

مؤسّسا "Track AIPAC" يكشفان هويتهما ويطلقان منصة شفافية حول اللوبي الإسرائيلي في واشنطن

كشف كل من Cory Archibald وCasey Kennedy، مؤسّسا منصة Track AIPAC، عن هويتهما للمرة الأولى بعد عامين من العمل السري، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على التمويل السياسي الأميركي المرتبط بـ American Israel Public Affairs Committee (أيباك) وتأثيره على صنع القرار في الولايات المتحدة.

وتعمل المنصة كمؤسسة مستقلة غير ربحية، تجمع بيانات دقيقة حول المساهمات الانتخابية للنواب وأعضاء مجلس الشيوخ، وترصد كيفية توجيه الأموال لخدمة أجندات اللوبي الإسرائيلي.

كما توفر تحليلات ورسومًا بيانية وملفات قابلة للتحميل، بهدف تعزيز الشفافية وتحويل الدعم المالي من نفوذ خفي إلى مسؤولية سياسية عامة، مع التأكيد على أن نقد السياسات لا يعني معاداة أي جماعة أو دين، بل هو دفاع عن القيم الإنسانية والعدالة.

وقال المؤسّسان إن تأسيس الموقع جاء نتيجة مشاهد حرب 2023 على غزة، وما رآه كلاهما من استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين لدعم ما وصفاه بـ "قتل المدنيين".

وأوضحوا أن مواجهة الإبادة الجماعية في غزة ليست معاداة للسامية، بل رفض لانتهاك القيم الإنسانية الأساسية.

ويتيح الموقع للمستخدمين الاطلاع على حجم التمويل الذي تلقّاه أي نائب أو سناتور أميركي من أيباك وجماعات داعمة لإسرائيل، كما يقدم تحليلات وإحصاءات حول موقفهم من قبول التمويل، مع قوائم تصنف النواب بين "Israel‑First Candidates" و"Rejected AIPAC".

ويقول المؤسّسان إن آلاف المستخدمين يتابعون الموقع بشكل دوري، بينما بدأ بعض النواب الأميركيين أنفسهم بالطلب لإثبات عدم تلقيهم تمويلاً من اللوبي، ما يعكس التأثير المتزايد للمنصة كأداة ضغط سياسية.

وتأتي هذه المبادرة في وقت لم يصدر فيه أيباك أي رد رسمي على منصة Track AIPAC أو نشاطاتها، مما يسلط الضوء على النزاع المتزايد حول التمويل السياسي والشفافية في الولايات المتحدة.

ويؤكد الموقع أن هدفه النهائي هو تحويل دعم أيباك من نفوذ سياسي خفي إلى عبء سياسي على النواب، بحيث يصبح قبول التمويل محل مساءلة ومتابعة عامة من الناخبين.

وتأسست أيباك في منتصف القرن الماضي، وتعتبر إحدى أقوى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، وقد واجهت في الماضي تساؤلات حول التسجيل القانوني تحت قانون "وكلاء أجانب" (FARA).

وتوضح منصة Track AIPAC كيف يمكن أن تصل مساهمات اللوبي للنواب إلى ملايين الدولارات، ما يعكس حجم التأثير المحتمل على القرارات السياسية داخل الكونغرس.

ويؤكد المؤسّسان أن الهدف من الكشف عن هويتهما هو رفع مستوى الوعي بين الأميركيين حول التمويل السياسي المرتبط باللوبي الإسرائيلي، وتشجيع الشفافية، وتحويل النقاش من مجرد نفوذ خفي إلى مسؤولية عامة، مع التأكيد على أن النقد الموجه للسياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل لا يعني معاداة أي جماعة، بل هو دفاع عن القيم الإنسانية والعدالة الدولية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة