غزة تحت حالة طوارئ غذائية: 1.6 مليون شخص يواجهون أزمة غذائية مستمرة حتى أبريل 2026"

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن غزة لم تعد تعاني مجاعة شاملة، غير أن السواد الأعظم من سكان القطاع ما زالوا يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والتجارية.

وقالت الهيئة المشرفة على التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، ومقرها روما، إن التحليل الأخير للهيئة أظهر تحسّنًا ملحوظًا في الأمن الغذائي والتغذية بعد وقف إطلاق النار الذي أُقرّ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأوضحت الهيئة أن قطاع غزة بأكمله مصنّف في حالة طوارئ غذائية (المرحلة الرابعة)، مع بقاء الوضع حرجًا، حيث من المتوقع أن يستمر نحو 1.6 مليون شخص في مواجهة مستويات الأزمة الغذائية أو أسوأ (المرحلة الثالثة أو أعلى) حتى منتصف أبريل/نيسان 2026.

وأضاف التقرير أن الوضع قد يزداد سوءًا إذا تجددت الأعمال القتالية أو توقفت التدفقات الإنسانية والتجارية، مؤكّدًا أن القطاع بأكمله معرض لخطر المجاعة في أسوأ السيناريوهات، ما يعكس أزمة إنسانية حادة ومستمرة.

من جانبها، حذرت منظمة أوكسفام الفرنسية من أن المجاعة في غزة ما زالت بمستويات حرجة يمكن تفاديها، مشيرة إلى أن إسرائيل تسمح بدخول كميات محدودة جدًا من المساعدات وتواصل رفض طلبات عشرات المنظمات الإنسانية المعترف بها.

وبلغة الأرقام، أوضح زاهر الوحيدي، مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية، في حديث لوكالة "الأناضول" منتصف ديسمبر، أن حرب الإبادة الإسرائيلية تركت كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع، حيث سقط نحو 70 ألفًا و300 شهيد، وأصيب 171 ألفًا آخرون، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و10 آلاف امرأة و5 آلاف من كبار السن.

وأشار الوحيدي إلى أن نحو 22 ألفًا و750 امرأة فقدن المعيل والمسكن، ووجدن أنفسهن مع أبنائهن بلا مأوى أو مصدر رزق، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية بعد الحرب.

ويأتي هذا التقييم بعد أربعة أشهر من إعلان المرصد أن 514 ألف شخص، أي ما يقارب ربع سكان غزة، كانوا يعانون من المجاعة، فيما تسيطر إسرائيل على جميع منافذ الدخول إلى القطاع، مما يفاقم التحديات الإنسانية ويهدد استقرار السكان.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة