ما هي خيارات نتنياهو للهروب من شبح الفساد؟

غزة - وسام البردويل 

بات شبح الفساد يراود رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ويهدده بإنهاء حياته السياسية بعد الكشف عن أدلة واعترافات جديدة في قضايا الفساد والرشاوى والتهم الموجهة له وادلاء الشاهد الملكي أوري هارو المقرب من نتنياهو بشهادته في الملفات.

وفي ظل تورط نتنياهو وما يهدد حياته السياسية أصبح يبحث عن الحلول للهروب من هذا الشبح، فمنذ الساعة الأولى التي أعلنت عنها الشرطة والجهات الرقابية الإسرائيلية عن تطورات في ملفات الفساد، صدرت بعض الإجراءات من قبل الأخير توحي للجميع بأنه يسعى لاتخاذ اجراء يحول بينه وبين الوصول إلى السجن على خلفية تهم الفساد المعروفة.

ومن أبرز هذه الإجراءات سعيه مؤخراً للحصول والسيطرة على قرار السلم والحرب، وتمكين نفسه من أن يتخذ قرار الحرب مفرداً دون الرجوع للحكومة.

وبالرغم من أن الخبر يتحدث عن قرار السلم والحرب، سارع المحللون إلى مصادرة خيار السلم والتركيز على قرار الحرب، فتحدثوا بشكل مطول عن نية نتنياهو شن حرب على غزة للخروج من أزمته التي ستسقطه خلال الفترة القادمة خاصة في ظل وجود شاهد ملك من داخل مكتبه الخاص.

ففي فترة حكمه، أبرم نتنياهو صفقة لتبادل الأسرى كانت الأبرز في تاريخ الصراع والتي قام فيها الاحتلال بالافراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني، نصفهم تقريبا من أصحاب المحكوميات العالية، وقد أدت هذه الصفقة حينها إلى إعادة انتخاب نتنياهو رغم ما كان يلقاه من انتقادات كبيرة.

حرب 2014 أيضاً قامت في فترة حكومة نتنياهو، الذي لحق به انتقادات ومسائلات أكبر منها كتلك التي لحقته جراء ابرامه صفقة تبادل، المسائلات التي أدت إلى تغيير رئيس الأركان واستقالة وزير الدفاع حينها.

هذا الحراك الذي يقوم به نتنياهو يتذرع في سبيل تمريره بحادثة النقاش التي أفقدت قراره بضرب المفاعل النووي الإيراني عنصر المفاجأة وذلك عندما لاقى قراره حينها اعتراضات من قبل قائد الأركان أشكنازي وأيضا مائير داجان، ما أدى إلى خروج تسريبات بهذا الخصوص وتوقف القرار عن التنفيذ.

لا يمكن الجزم بذهاب نتنياهو إلى حرب على خلفية سعيه لامتلاك القرار وتعديل القانون، فبنفس القدر من الترجيح يمكن القول أنه يسعى لامتلاك قرار عدم الحرب، ولكن هذا لا يمنع الاحتياط وأخذ الحذر فهو يحاول فعل أي شيء مقابل عدم انهاء مستقبله السياسي الواقع على المحك جراء تهم الفساد الموجهة إليه.

وتزيد الضغوطات على رئيس حكومة الاحتلال من قبل وسائل الاعلام واليسار، حيث حمل نتنياهو، خلال مهرجان نظمه حزب الليكود دعما له, وسائل الإعلام العبرية المسؤولية عن التحقيقات الجنائية الجارية ضده بشبهات فساد .

كما حمل نتنياهو خلال المهرجان الذيشارك فيه حوالي 3 آلاف ناشط بينهم وزراء وأعضاء كنيست، حمل  أحزاب المعارضة، التي وصفها بـ'اليسار'، بأنها تسعى هي الأخرى إلى إسقاطه.

وقال نتنياهو " إن اليسار والصحافة لا يريدون الإطاحة بي، هم يريدون الإطاحة بمعسكر اليمين، والأدهى أنهم يريدون فعل ذلك ليس عن طريق الانتخابات، علما أننا ننجح مرة تلو الأخرى بالانتخابات بفضل انجازاتنا التي أوصلت إسرائيل لأفضل وضع في تاريخها".

وترجح وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن توصي الشرطة بتقديم نتنياهو، للمحاكمة في القضية '1000' و'القضية 2000'، والتي يجري في إطارها التحقيق في اتصالات لتنفيذ صفقة رشوة مع ناشر صحيفة 'يديعوت أحرونوت' أرنون موزيس.

وبحسب الشرطة، فإن 'القضية 1000' و'القضية 2000' تتضمنان مخالفات الرشوة والخداع وخيانة الأمانة. وبحسب الملف الأول فإن نتنياهو هو المشتبه به الوحيد بسبب تلقيه الهدايا، أما في الثاني فهو أحد اثنين مشتبه بهما.

يذكر أن هارو كان مقربا جدا من نتنياهو عندما كان للأخير علاقات وثيقة مع رجل الأعمال أرنون ميلتشين، التي تتصدر 'القضية 1000'. وعلى ما يبدو، سيكون لشهادة هارو ثقل في هذه القضية، واتصالات الشرطة مع هارو كانت معروفة لعائلة نتنياهو قبل نحو شهر، وكان ذلك بمثابة الصدمة، حيث اعتبر على أنه أحد أفراد العائلة، وتشكل شهادته ضربة بالنسبة لها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة