يستعد آلاف المواطنين في قطاع غزة، للمشاركة في مسيرات العودة الكبرى للجمعة الثانية على التوالي وسط تهديدات الاحتلال الإسرائيلي وتخوفه من تلك المسيرات السلمية.
وشهدت الأيام الماضية استعدادات المشاركين واتخاذ بعض التدابير لمواجهة قناصة الاحتلال، كنقل إطارات السيارات والمرايا ووسائل أخرى.
كما اتخذ الغزيون تدابير لمواجهة قنابل الغاز السامة التي يطلقها جنود الاحتلال صوب المتظاهرين عن طريق استخدام البصل والعطور والمياه والرمال لوقف تأثيراتها السامة، كما يستعد المتظاهرون لاستخدام إطارات مشتعلة لحجب رؤية قناص الاحتلال الذي يستهدف العزل ويقتلهم بدم بارد.
وأصدر جهاز الأمن الداخلي في غزة، أمس الخميس، تعليمات للمواطنين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى، والتي تعد خيارًا وطنيًا التف حولها الكل الفلسطيني.
وحث الأمن الداخلي المشاركين على الحفاظ على سلمية الفعاليات وتجنب الاحتكاك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتعاون مع تعليمات منظمي الفعاليات.
ودعا المشاركين أيضًا إلى تجنب ارتداء الملابس المميزة، وضرورة تمويه ملامح الوجه قدر المستطاع، وتجنب التصوير واستخدام الجوالات الحديثة.
وبدأت مسيرات العودة، صباح الجمعة الماضي، حيث تجمهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في عدة مواقع على الحدود الشرقية لقطاع غزة، للمطالبة بالعودة.
ولا زالت فعاليات مسيرة العودة مستمرة للأسبوع الثاني على التوالي، ومن المقرر أن تصل ذروتها في 15 مايو/ أيار المقبل.
ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه الفعاليات السلمية بالقوة واستهدف المدنيين بدم بارد، ما أسفر استشهاد 21 فلسطينيًا، وإصابة المئات، منذ الجمعة الماضي.
وأطلق وزير الحرب الإسرائيلي تهديدات للمتظاهرين والمشاركين في المسيرات باستخدام المزيد من القوة.
وأعادت تلك المسيرات الأنظار مجدداً إلى مصطلح "حق العودة" الفلسطيني، الذي ظهر عقب "النكبة" التي حلت بالفلسطينيين عام 1948، بعد أن أسفرت سلسلة مذابح ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق القرى والمدن الفلسطينية إلى نزوح نحو 800 ألف فلسطيني آنذاك.
ومنذ ذلك الوقت، يطالب اللاجئون الفلسطينيون، البالغ عددهم حاليًا نحو 5.9 ملايين، بالعودة لأراضيهم، رغم مرور 70 عامًا على تهجيرهم القسري.
وتنص قرارات دولية، أصدرتها الأمم المتحدة على حق اللاجئين في العودة لأراضيهم، وهو الأمر الذي لم ينفذ حتى الآن.
