ترجمة خاصة - شهاب
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في مقال للكاتب "ديفيد كيرك باتريك" إنه لا يوجد لحملة الاعتقالات القاسية الأخيرة في السعودية إلا كونها محاولة من ولي العهد محمد بن سلمان لنسبة الإصلاحات التي ينفذها إلى نفسه لا إلى النشطاء أو إلى ضغوط غربية.
وذكرت الصحيفة في مقالها أن حملة الاعتقالات الأخيرة كانت مفاجئة وغير متوقعة، فبينما يترقب الجميع حلول يونيو المقبل لانطلاق المرأة السعودية في قيادة السيارة.
وأضاف كاتب المقال أن مؤيدو بن سلمان ومنتقدوه قالوا إنه يبدو مصمماً على تصوير التغيير الذي يجري في البلاد على أنه "هدية ملكية" للنساء السعوديات، وليس ناجماً عن ضغوط محلية أو دولية، حتى لو استدعى ذلك إسكات النشطاء.
ونقلت الصحيفة عن علي الشهابي مؤسس المؤسسة العربية، ومقرها واشنطن، وأحد مؤيدي بن سلمان، قوله إنه: "يجب النظر إلى هذا النوع من التغيير على أنه منبثق من الحكومة نفسها وليس من الغرب"، مؤكداً أن النشطاء "فشلوا في تقدير التوازن بين وجهة نظر ولي العهد في التحقق من سلطة التراتبية الدينية ومؤيديها المحافظين ممن عارضوا السماح للنساء بقيادة السيارة".
ونقل كاتب المقال عن سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قولها إن ولي العهد السعودي يريد أن يكون "المؤلف والراوي والمراقب"، في إشارة إلى رغبته بممارسة كل الأدوار.
ويذكر أن منظمتا "هيومن راتيس ووتش" والعفو الدولية، أصدرتا بيانات أدانت فيها السلطات السعودية بعد اعتقالها نحو 11 ناشطاً، بينهم نساء، ولم يكشف بيان الادعاء العام السعودي عن أسماء المعتقلين أو أي اتهامات وجهت إليهم، إلا أن البيان اتهمهم بالاتصال بأطراف أجنبية مشبوهة، وتقويض الأمن والاستقرار، فيما راحت وسائل إعلام تابعة للسلطات السعودية تنعتهم بأوصاف شتى، من بينها "الخونة" و"عملاء السفارات".
ويقول كاتب المقال إن بن سلمان شوه صورته كمصلح اقتصادي وذلك عندما أمر، في الخريف الماضي، باعتقال نحو 200 من رجال الأعمال والمسؤولين الأثرياء، واحتجازهم في فندق الريتز كارلتون، وإجبار الكثيرين منهم على دفع مبالغ كبيرة للإفراج عنهم، وهي الحملة التي وصفها أنصار ولي العهد السعودي بأنها "انتصار على الفساد"، في حين رأى مستثمرون أنها كانت ضربة قاضية للاستثمار في البلاد.
