دعا نشطاء تونسيون إلى تظاهرة احتجاجية وسط العاصمة تونس، ضد زيارة متوقعة الثلاثاء المقبل لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وذلك على خلفية قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال الناشط السياسي طارق الكحلاوي، "سنحتج على زيارة مسؤول أساسي (بن سلمان) في دولة أساسية (السعودية) بالشرق الأوسط يتصرف بشكل همجي ضد الشعب اليمني ومتورط في اغتيال مواطن سعودي بطريقة همجية أثارت كل دول العالم".
وأضاف الكحلاوي، وهو من بين الدعاة للتظاهرة، "نعتبر أن هذا الشخص (بن سلمان) يجب أن يكون مطلوبا للعدالة والتحقيق بناء على ما تم نشره في قضية الخاشقجي من أنه هو المسؤول عن العملية".
واعتبر الكحلاوي أن "تونس كدولة تمر بمرحلة انتقال ديمقراطي ولها دستور يحترم حقوق الإنسان لا يمكن أن تقبل زيارة هذا الشخص".
من جانبها، وفي تصريحات لراديو "شمس اف ام" المحلي (خاص)، أكدت الناطقة باسم الرئاسة التونسية، سعيدة قراش زيارة بن سلمان إلى تونس، الثلاثاء.
وقالت قراش إن "الزيارة في إطار طلب من بن سلمان ضمن جولة لـ 10 دول، بينها تونس، وهو في طريقة إلى قمة العشرين الكبار (20G) التي ستنعقد في الأرجنتين" يومي 30 نوفمبر وأول ديسمبر.
وذكّرت قراش في تصريح للإذاعة ذاتها بموقف تونس المستنكر من الجريمة البشعة التي تعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مؤكدة أن موقف بلادها يطالب بكشف الحقيقة ويرفض أي ضغط وابتزاز في هذه القضية.
وفي ذات السياق قال فريق من المحامين التونسيين يطلق على نفسه "مجموعة الخمسين محامي للدفاع عن الحريات والتصدي للانحراف بالسلطة"، إنه قرر رفع دعوى قضائية لدى المحاكم التونسية بتكليف من مدونين وصحفيين يطالبون بمنع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تونس.
وفي المقابل، ذكر مدونون نقلا عن مسؤول في السفارة السعودية بتونس أن زيارة ولي العهد المرتقبة تأتي بدعوة من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.
وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة على خلفية قضية مقتل خاشقجي، إذ أعلنت المملكة، في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقتله في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد 18 يوما من الإنكار
وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء الصحفي الراحل قبل أن تقول إنه تم قتله وتجزئة جثته بعد فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة للسعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة.
والخميس، قالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن "الأمير بن سلمان غادر لزيارة عدد من الدول العربية، بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز".
وذكرت الوكالة أن ذلك يأتي "انطلاقا من حرص مقامه الكريم على تعزيز علاقات المملكة إقليميا ودوليا، واستمرارا للتعاون والتواصل مع الدول الشقيقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو". -
