"مكرم كلاش".. مخرج فني حوّل نافذته على "إنستغرام" إلى منصة تعليمية، كيف بدأ؟

r4dbvgxvbu1m

قطر - شهاب

قبل إتمامه سن الـ 18 عشر، حظي "مكرم" بأول وظيفة له في مجال التصميم، لم يملك حينها أي خلفية أكاديمية، لكنه امتلك ما هو أكثر من ذلك، أوصله للعمل في عدة مواقع محلية في بلده "تونس" ودولية، إلى أن استقر به الحال في شبكة الجزيرة الإعلامية.

"مكرم كلاش"، قرر مؤخرا كسر المألوف عن موقع "إنستغرام" الاجتماعي المختص بنشر الصور، فحوّل حسابه في هذا الموقع إلى منصة تعليمية يعرض فيها مواضع مخصصة ومُركزة للمصممين ومنتجي المحتوى والهواة يدمج فيها بين "قواعد التصميم وتاريخه بأسلوب شيق ومبسط".

يكبر عدد جمهور منصته يوميا، ويتركون انطباعات يراها هو تشجيعية ومُحفزة للاستمرار أكثر في نشر ما استفاده من تجارب عمله وعلمه.

مسيرة مختصرة عن مكرم كلاش

أنا مخرج فني ومصمم ومدرب دخلت مجال التصميم في سن مبكرة جدا، بدأت العمل في أول قناة تلفزيونية قبل أن أتجاوز الـ 18 سنة، وكانت أول وظيفة لي تعلمت خلالها الكثير، كنت أعد تصاميم البرامج وشعاراتها وأعمل أيضا في إنتاج الفيديو للشاشة، في تلك الفترة لم تكن لدي أي خلفية أكاديمية عن التصميم باعتبار أنني لم أصل للجامعة بعد، لكنني توجهت لدراسة التصميم بعد تجربتي المهنية الأولى.

تنقلت بعد ذلك للعمل في مؤسسات إعلامية تونسية ومواقع إخبارية عربية ودولية، والآن أعمل كمنتج أول في قناة الجزيرة.

ما الهدف من تحويل حسابك إلى منصة تعليمية في التصميم والمونتاج؟، وما أبرز المواضيع التي تتناولها؟

كانت لدي تجارب تعليمية عديدة من خلال الدورات التي قدمتها في تركيا ولبنان وتونس وقطر، لكن خلال السنوات الأخيرة أدركت أهمية المنصات الاجتماعية في التعليم، فسعيت أن أكون متواجدا فيها.

الهدف من تحويل حسابي إلى منصة تعليمية، هو تعليم مليون مصمم/ـة عربي كيف يحبون عملهم ويبدعون فيه.

أسعى من خلال منشوراتي أن أضع المتابع العادي في صورة عمل المصمم وأُبسّط له طريقة تفكيره حتى يسهل عليه التعامل معه. 

أركز من خلال حسابي على مواضيع مُخصصة ومركزة للمصممين ومنتجي المحتوى، مثل: قواعد الألوان، وصناعة الفيديو الرقمي، وكتابة السيناريو، إلى جانب مواضيع أخرى منوعة، موجهة لغير المصممين أو المهتمين بالمجال.

يلاحظ العرض المبسط في شروحاتك، كيف تستطيع تحويل المواد الصماء إلى شرح مبسط؟

تبسيط العلوم، هي مهارة تحتاج بعض الوقت لكنها تستحق التجربة.

أحاول دائما من خلال المحتوى الذي أنشره أن أجيب على الأسئلة التي يطرحها المتابعون بشكل دائم، كما أقدم "بودكاست" أسبوعي بعنوان "فن بلاس" أفتحُ خلاله المجال للمتابعين للمشاركة بأسئلتهم للإجابة عليها بشكل مباشر أو من خلال الرسائل.

أما بالنسبة للشكل فأعتمد دائما المحتوى البصري لتقريب الصورة بدلا من النص الطويل والكلام الإنشائي. قاعدتي دائما.. الكثير من المعلومات مع القليل من النص

الربط العلمي والتاريخي لمحتواك العصري، ما الذي تريد قوله للناس من خلاله؟

ما أريد قوله من خلال ربط المحتوى البصري بالربط التاريخي، أن التصميم ليس شيئا مستحدثا، الإنسان البدائي كان يمارسه ويعبر عن نفسه على جدران الكهوف دون أن يدرك حتى ما يفعله، ونحن اليوم نكمل ما بدأه ونعبر عن مجتمعاتنا وأفكارنا بطرق مختلفة في الشكل والمضمون لكنها نفس الغاية.

للتصميم أيضا بُعد علمي، يجب على المصمم أن يكون محيطا ببعض قواعد علم النفس وكل المفاهيم والقواعد التي يضعها علوم "الأنثروبولوجيا" حتى يُوظف ذلك في تصاميمه وينجح في التعبير عن هدف المؤسسة التي يعمل لصالحها.

كيف ترى انطباع وتفاعل جمهور حسابك مع محتواك؟

في الحقيقة لم أكن أتوقع هذا الحجم من الإقبال عند بدايتي في نشر المحتوى، عدد كبير من الزملاء المصممين ثمّنوا المحتوى وتواصلوا معي حوله، كما فهم الكثير من المتابعين العاديين عدة جوانب من مهنتنا كمصممين.

ما هي مصادرك في المحتوى الذي تنشره؟

أغلب المحتوى الذي أنشره على حسابي هو كتابات شخصية لكن أعتمد في بعض الأحيان على قواعد ودراسات غربية للاستشهاد أو لتقريب الصورة للمتابع

ما أبرز النصائح التي يمكن توجيهها للمصممين المبتدئين؟

أنصح كل من يريد دخول مجال التصميم أو المبتدئين بالتصميم، أن يكونوا على طبيعتهم حتى في تصاميمهم، يجب أن يُعبّروا عن أنفسهم دون تكلف.

يجب أن نعمل باستمرار إلى أن تشعر بأنك تتعلم شيئا جديدا كل يوم حتى لو كان بسيطًا جدًا، عندما تشعر بأنك غير قادر على الاستمرار أغلق جهازك، وغادر غرفتك، وحاول الحديث مع الناس. سافر كثيرا لأن السفر يعلمك بأنك لا تعرف الكثير وبأن أفكارك وتصاميمك قد تكون جميلة في بلدك لكنها العكس في بلد آخر. 

كُن مبدعا ولا تسرق أفكار غيرك، وتذكّر دائما بأن النجاح في الأصالة أفضل وألذ بكثير من النجاح في سرقة أفكار الآخرين.

فكرة جعل الحسابات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي لمنصات تعليمية وفق مهارات صاحب الحساب، والابتعاد عن نشر المعلومات الشخصية التي لا تفيد غالبا، كيف يمكن التوازن بينهما؟

أعتبر أن حسابي مرآة لحياتي المهنية والشخصية أيضا، أشارك بين هذا وذاك وأحاول أن أنشر الفائدة دون أن أثقل كاهل المتابع بكمية معلومات.

منذ بدايتي في نشر المحتوى اكتشفت أن الكثير من المصممين يعانون نفس المشاكل، وأن الكثير من الأشخاص الذي يعملون مع مصممين يمتلكون نفس النظرة الخاطئة عنهم، وهو ما يجعلني أحاول دائما أن أقرب الهوة في التواصل بين الطرفين بحكم تجربتي.

بناء على ما سبق، كيف يمكن لمن يملك مهارة أو علم في مجال معين أن يجعل من حساباته منصة تعليمية؟

يمكن للجميع أن يبدأ نشر محتوى تعليمي عن مهنته أو الموضوع الذي يريده، لكن بدايةً عليه أن يُحدد أي جمهور سيستهدف؟ وكيف سيستهدفه؟ ثم يجد الطريقة المناسبة فنيا وتقنيا لفعل ذلك.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة