قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف العبرية بن كاسبيت، إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم تعرض بعد تقديراً منظماً وموقفاً مهنياً دقيقاً للآثار والتبعات الأمنية المحتملة في حال تم تطبيق خطة الضم لمناطق بالضفة الغربية من قبل "إسرائيل"، لكن عُلم لصحيفة معاريف أن غالبية الأجهزة الأمنية وخاصة جهاز الشاباك، سيخرجون بموقف مفاده أن هناك احتمالية كبيرة بإندلاع "موجة عنف" عقب تطبيق خطة الضم من جانب واحد.
وفي مقال نشره صباح اليوم وترجمته وكالة شهاب فإن الشاباك الإسرائيلي أجرى مؤخراً سلسلة نقاشات مع الجيش وخلص المجتمعون أن ضم مناطق بالضفة الغربية سيقود إلى ما أسماه المحلل موجة عنف ستبدأ كما يبدو من قطاع غزة.
وحسب تلك التقديرات فإن التصعيد سينتقل من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وفي أسوأ الأحوال، حسب تعبير بن كاسبيت، سيتطور الامر إلى جولة تصعيد شاملة بين "إسرائيل" والفلسطينيين إلى درجة اندلاع انتفاضة ثالثة.
ويرى بن كاسبيت أن من بين السيناريوهات المطروحة ربما يؤدي الامر إلى تفكك السلطة الفلسطينية لكن حسب تقديرات الشاباك وشعبة استخبارات الجيش فإن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يريد أن ينهي حياته في ظل هذه النتيجة.
والخوف السائد كما يرى المحلل بن كاسبيت من أن تخرج الأحداث عن نطاق السيطرة، ويؤكد بن كاسبيت أن الجيش والشاباك لديهم تقديرات شبه متطابقة في هذا الشأن من أن فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية سيتسبب برد عنيف من قطاع غزة يبدأ بما يسمى التنظيمات المارقة وبالطبع من الجهاد الإسلامي ولاحقاً تنضم حركة حماس إلى المواجهة. على حد وصفه.
وسؤال آخر مطروح في أوساط الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هو عن دور تنظيم فتح وجناحها المسلح من الأحداث والمواجهة المتوقعة.
تتوقع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن ينضم جناح فتح المسلح إلى المواجهة كما حدث مطلع الإنتفاضة الثانية عام 2000 وحتى لا يُترك المجال لحماس بأن تتصدر المشهد وتقود المواجهة بالضفة الغربية.
وأسئلة بارزة أخرى مرتبطة بردود فعل الأردن ودول الخليج. ماذا ستكون ردة فعل الشارع الأردني حال اندلاع انتفاضة في المناطق الفلسطينية ؟ هل ستجبر الغالبية الفلسطينية من سكان الأردن الملك على قطع العلاقات مع "إسرائيل" ؟ هل أن المواجهات بالضفة ستنتقل أيضاً إلى المملكة الأردنية ؟ ماذا ستكون السياسة الفعلية لدول الخليج التي تربطها بإسرائيل علاقات سرية قوية ؟ هل تصريحات تلك الدول وخاصة الإمارات هي للإستهلاك الإعلامي فقط أم انها مواقف حقيقية وجدية ستؤدي إلى ضرر إستراتيجي لإسرائيل حال طبقت خطة الضم ؟ هذه الأسئلة لا تزال مطروحة وبدون أجوبة من قبل الأجهزة الامنية الإسرائيلية التي تحاول أن تجيب عليها في الأيام والأسابيع المقبلة، والحديث السابق للمحلل بن كاسبيت.
