كشف المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الخميس، عن إحصائية تفصيلية تشير إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" سمح بدخول 1,824 شاحنة مساعدات فقط إلى قطاع غزة خلال شهر سبتمبر 2025، من أصل 18,000 شاحنة متوقعة، ما يعادل نحو 10% فقط من الاحتياجات الإنسانية الفعلية لأكثر من 2.4 مليون مواطن، بينهم أكثر من مليون طفل.
وأشار، في بيانه إلى أن الشاحنات التي دخلت تعرضت لعمليات نهب وسرقة في ظل الفوضى الأمنية المصطنعة التي يفرضها الاحتلال عبر سياسة "هندسة التجويع والفوضى"، ضمن محاولات للنيل من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الاحتلال يواصل حصاره الخانق على قطاع غزة منذ أكثر من سبعة أشهر، عبر الإغلاق الكامل للمعابر ومنع دخول كميات كافية من المساعدات، إلى جانب الإغلاق التام للمنفذ الشمالي "زيكيم"، والإغلاق المتكرر لمعبرَي "كيسوفيم" و"كرم أبو سالم"، ما يشكل أداة عدوانية مباشرة لتجويع السكان وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية.
ولفت، إلى أن الاحتلال يحرم السكان من أكثر من 430 صنفًا من الأغذية الأساسية، بينها: بيض المائدة، اللحوم الحمراء والبيضاء، الأسماك، الأجبان، مشتقات الألبان، الفواكه، الخضروات، والمكملات الغذائية، إضافة إلى عشرات الأصناف الأخرى التي تحتاجها السيدات الحوامل والمرضى.
وأشار المكتب إلى أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية بسبب الحرب المستمرة.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن أكثر من 95% من المواطنين لا يملكون القدرة على شراء السلع والبضائع حتى عند توفرها، ما يفاقم منسوب الفقر والجوع ويجعل الحياة الإنسانية في القطاع شبه مستحيلة.
وحمل، الاحتلال وحلفاءه، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية، داعياً الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التحرك الجدي لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات، وخاصة الغذاء، حليب الأطفال، والأدوية المنقذة للحياة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد المدنيين.
