قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن "وفدا سودانيا سيزور تل أبيب قريبا، وإنه سيتوجه لاحقا إلى الخرطوم، على رأس وفد إسرائيلي".
وأكد كوهين، في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "السوداني"، أن "إسرائيل" ستتعاون مع السودان في عدة مجالات، وتوقع إقامة تعاون أمني بين البلدين، وتبادل للسلع وللاستثمارات.
وأضاف: "سأزور الخرطوم بمعية وفد استثماري، أنا شخصياً سأترأس الوفد الإسرائيلي القادم للخرطوم بعد التوقيع الرسمي على اتفاق السلام بين إسرائيل والخرطوم، وأود أن أقدم دعوة بشكل رسمي للحكومة السودانية لإرسال وفد سوداني الى تل أبيب".
وشدد على أن "إسرائيل لم تقدم وعودا للسودان بمساعدات مالية والمتفق عليه تطبيع العلاقات على المستوى الدبلوماسي وسيكون هناك تعاونا أمنيا وتبادل سلع تجارية واستثمارية بين البلدين".
وأعلن السودان و"إسرائيل"، الجمعة الماضي، تطبيع العلاقات في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ليصبح السودان ثالث بلد عربي يقيم علاقات مع دولة الاحتلال خلال شهرين بعد الإمارات والبحرين.
وتدرج الولايات المتحدة، منذ عام 1993، السودان على "قائمة الدول الراعية للإرهاب"؛ لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن.
وبعد التطبيع أكد تكتل سياسي بارز في قوى "إعلان الحرية والتغيير" بالسودان رفضه للتطبيع بين بلاده ودولة الاحتلال الإسرائيلي، معلناً تشكيل جبهة مقاومة لإيقاف الاتفاق بين الجانبين.
وشدد التحالف السوداني على أن الشعب "سيلتزم بمواقفه التاريخية، وسيعمل من خلال جبهة عريضة لمقاومة التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على كامل حقوقه المشروعة".
واعتبر التحالف أن "السلطة الانتقالية تتعمد انتهاك الوثيقة الدستورية وتمضي في اتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني، والخروج على ثوابت سودان اللاءات الثلاثة في دعم حقوق الفلسطينيين".
