غزة – محمد هنية
رفضت فصائل فلسطينية قرار حكومة الحمد الله إجراء الانتخابات البلدية في أيار المقبل بالضفة المحتلة وقطاع غزة وضواحي القدس، مبينةً أنه يعبر عن حالة الانفراد بالقرار الفلسطيني ومن شأنه تعميق الانقسام الفلسطيني.
واعتبرت حركة "حماس" قرار حكومة رامي الحمد الله بإجراء الانتخابات المحلية باطلاً ومرفوضاً كونه يعزز الانقسام ويخدم سياسة حركة فتح.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان وصل شهاب نسخة عنه، إن القرار يأتي مفصلاً على مقاس فتح على حساب مصالح الشعب الفلسطيني ووحدة مؤسساته، وتأكيداً على أن هذه الحكومة تعمل لصالح حركة فتح ولا تخدم مصالح الكل الفلسطيني على حد سواء.
وأضاف برهوم :"يأتي هذا القرار على أنقاض عملية انتخابية دمرتها حركة فتح وأفشلتها عندما تراجعت عن كل ما تم التوافق عليه بخصوص العملية الانتخابية وعملت على إفشالها".
وأكد أن أي انتخابات قادمة يجب أن تكون جزءاً من المصالحة، كما أنه من غير المنطقي إجراؤها دون إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وهذا نابع من تجربة مريرة خاضها الجميع مع حركة فتح في الانتخابات المحلية الأخيرة.
من جهته، أكد عبد العليم دعنا عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية، أن قرار حكومة الوفاق إجراء انتخابات بلدية، هو قرار "فتحاوي" لأنه تم دون التشاور مع الفصائل الفلسطينية عليه.
وقال دعنا في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن إجراء الانتخابات دون موقف وطني تفرد بالقرار الفلسطيني، وسيعمل على تعميق الانشقاق والانقسام الفلسطيني سياسياً وجغرافياً.
وأضاف أن حركة فتح تريد انتخابات على مقاسها، بحيث تدخل الانتخابات وهي ضامنة لفوزها.
وأوضح أنه الأجدر برئيس السلطة محمود عباس وضع حد للانقسام الفلسطينية، وتنفيذ ما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية في بيروت وروسيا.
من جانبه، أكد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أنه يجب البدء بحوار وطني شامل بين كافة القوى الفلسطينية لإزالة العراقيل أمام الانتخابات البلدية المزمع عقدها في الثالث عشر من أيار.
وقال أبو ظريفة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن رئيس السلطة محمود عباس يمارس استفراداً بالقرار في الساحة الفلسطيني، والأجدر به أن يدعو الاطار القيادي المؤقت للإجتماع وتطبيق مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني واجتماعات موسكو.
وأضاف أن هناك تحديات تواجه الكل الفلسطيني ويجب إنهاء الانقسام لمواجهتها، ويجب تهيئة الأجواء قبيل اجراء الانتخابات.
وقررت حكومة الحمد الله إجراء الانتخابات البلدية في الضفة المحتلة وقطاع غزة وبلديات محيط القدس في الثالث عشر من أيار المقبل خلال يوم واحد.
وقال وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن الانتخابات ستكون وفق النظام الانتخابي القديم، وستنظر المحكمة الخاصة التي شكلها الرئيس عباس في الطعون المقدمة.
وكانت حكومة الوفاق قد أصدرت قراراً بإجراء الانتخابات البلدية في الثامن من أكتوبر العام الماضي، إلا أن محكمة العدل العليا قد أصدرت قراراً بإلغائها.
