تقرير حرب ترامب على «الإخوان» .. التداعيات والاستحقاقات

غزة - وسام البردويل 

هجمة مفتوحة يشنها الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب على العالم الإسلامي، تصاعدت وتيرتها إبان قرار منع مواطني 7 دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة والإجراءات العنصرية ضد اللاجئين، وتوجه ترامب الجديد في إدراج جماعة الإخوان المسلمين تنظيم إرهابي على لوائح الولايات المتحدة وإيجاد صلة وهمية بينها وبين تنظيم القاعدة.

وفي آخر المستجدات، قال بيان للبيت الأبيض إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجريا اتصالا هاتفيا، تحدثا من خلاله عن عدة مواضيع، كان أبرزها جماعة الإخوان المسلمين، ونسب زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن للجماعة.

وأفاد مسؤولون أمريكيون وأشخاص مقربون من فريق ترامب إن الإدارة الأمريكية تناقش إجراء عقوبات على جماعة الإخوان وإدراجها على لائحة الإرهاب.

مصالح مؤقتة

وأوضح المحلل السياسي الأردني شاكر الجوهري أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت في يوم من الأيام حليفة لأسامة بن لادن ولتنظيم القاعدة.

وأكد الجوهري في حديث لوكالة شهاب للأنباء أن لكل تحالف بداية ونهاية مبني على مصالح مؤقتة بين أطراف متباينة، وفي حال انتهاء المصلحة ينتهي التحالف.

وأضاف أن المملكة العربية كانت في السابق الحاضنة الرئيسية لجماعة الإخوان المسلمين، بالرغم من الموقف السلبي اتجاه الجماعة في هذا الأيام.

وقال إن مثل هذه التقلبات والتغيرات في القرارات والمواقف قائم وبشكل أساسي على المصالح المتبادلة بين الاطراف، مبينا أنه في حال إدراج جماعة الاخوان المسلمين ضمن المنظمات الإرهابية لا يشمل الدول المتحالفة سابقا أي لا تعتبر دولا إرهابية.

ونوه الجوهري أن إدراج الجماعة ضمن المنظمات الارهابية من قبل الادارة الأمريكية الجديدة متوقع ، مضيفا أن في عهد ترامب كل شيء ممكن.

وتابع" الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ارتجالي وغير مسئول ولا يمتلك الخبرة السياسية الكافية في التعامل مع الأطراف الأخرى".

ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما لم تكن سعيدة بما حدث في مصر من الانقلاب على الرئيس المصري السابق محمد مرسي .

وبين أن الادارة الأمريكية السابقة كانت تنظر إلى وصول الإسلامين المعتدلين إلى سدة الحكم عبر صناديق الاقتراع أنه يمثل عاملا مهما في مواجهة التطرف.

تعزيز التطرف

ومن جانبه، قال القيادي في جماعة الاخوان المسلمين في الأردن جميل أبو بكر إن هناك مغالطة تاريخية في قضية تجنيد الإخوان المسلمين لأسامة بن لادن ضمن صفوفها.

وأكد أبو بكر في حديث لوكالة شهاب، أن أسامة بن لادن كان على خلاف مع جماعة الإخوان المسلمين واختار طريقا للجهاد على طريقته الخاصة، دون متابعة له من قبل الجماعة.

ورأى أن محاولة إدراج الجماعة ضمن المنظمات الإرهابية يأتي ضمن الحرب على الاسلام ككل، وهو جزء من التضليل المركب لصرف النظر عن استهداف الاسلام نفسه وفي ذات الوقت حرب على الجماعة الاسلامية المعتدلة.

وأضاف أن استهداف الجماعة بسبب الدور الفاعل لها في الحراكات السلمية في الربيع العربي التي تستهدف اصلاح الأوضاع والنهوض بالأمة العربية والإسلامية.

وتابع" الحرب على الجماعة عقابا لها على الدور المشرف والواجب الشرعي والوطني التي تقوم به، وفي نفس الوقت ردعا لأي تيار آخر يسعى للقيام بهذا الدور مستقبلا".

وأوضح بكر أن الجماعة لن تستلم في حال أدرجت ضمن المنظمات الإرهابية وستطرق كل المؤسسات منطلقة من واقع قانوني وأخلاقي.

وبين أن الجماعة ستدرس هذه القرارات مع حلفاء وجهات نزيهة تعرف الحقيقة وتسعى للوقوف ضد هذه الاجراءات.

ونبًه أبو بكر أن مثل هذه القرارات سيعزز وجود الجماعات المتطرفة ويبرر موقفها ويزيد من أعدادها، لأن القرار يساوي بين المعتدل والمتطرف على حد سواء.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنذ توليه منصب الرئاسة في أسبوعه الأول بالبيت الأبيض، وقع 10 قرارات تنفيذية، كلها تقريباً مثيرة للجدل على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتأتي تنفيذاً لوعود أطلقها ضمن حملته الانتخابية.

فهل تقدم الإدارة الأمريكية في قادم الأيام على إدراج جماعة الإخوان ضمن المنظمات الإرهابية؟

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة