أفادت وزارة الصحة، مساء الخميس، أن بؤر تفشي فيروس كورونا في قطاع غزة بدأت تتمدد خلال الأيام السابقة؛ جراء التراخي في الالتزام بالضوابط الصحية من المواطنين والمؤسسات وظهور الطفرة الجديدة في المجتمع.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة خلال مؤتمر صحفي إن الصحة بذلت جهوداً مضنية خلال الفترة السابقة من كافة الجهات ذات العلاقة في اطار مواجة الجائحة توجت بتثبيط الوباء وتخطى الموجة الاولى بحمد الله .
وأضاف: بعد الموجة الاولى شهد قطاع غزة انخفاض منحنى الاصابات واصبحت كل المناطق مصنفة بالاخضر بما يعني تسجيل اقل من ٥٠ اصابة، موضحا أن أعين الوزارة ولجانها المختصة بقيت مفتوحة تراقب تطورات الحالة الوبائية محليا ودوليا وتأثيرات ذلك على قطاع غزة.
وحسب القدوة، خلال الاسابيع الماضية بدأت المؤشرات تشير إلى تطور خطير ومتسارع في المنحنى الوبائي في قطاع غزة
وذكر أن اللجان المختصة في وزارة الصحة تابعت بقلق خطورة وتسارع الارتفاع في منحنى الاصابات من 154 اصابة في الاول من مارس الى 1081 اصابة اليوم الاول من نيسان اي ان الزيادة كانت من من 9% الى 29% من الفحوصات اليومية.
وسجلت وزارة الصحة زيادة ملحوظة وخطيرة في حالات الدخول للمستشفيات من 56 حالة في الاول من مارس الى 203 حالة في الاول من نيسان وكذلك الحالات الخطيرة والحرجة ارتفعت من 33حالة الى 124 حالة اليوم. وفق القدرة.
كما شهد قطاع غزة 69 حالة وفاة كان منها 8 حالات اقل من 50 عاما وهؤلاء ليسوا ارقاما احصائية ولكنهم خسارة كبيرة للمجتمع.
وأكد أن عدم التقيد بالضوابط الصحية في المناسبات الاجتماعية كالافراح وبيوت العزاء والتجمعات والاسواق الشعبية والقطاعات المختلفة سمحت بصعود المنحنى الوبائي وزيادة نسبة الاصابة في المجتمع
وحسب القدرة، تتوقع اللجان المختصة في وزارة الصحة أن يشهد قطاع غزة مزيد من الاصابات اليومية وكذلك حالات الدخول للمستشفيات خلال الايام المقبلة
ولفت إلى أن وزارة الصحة "على ضوء تقييم الحالة الوبائية ومؤشراتها، رفعت مجموعة من التوصيات خلية الازمة من أجل كسر حدة الانتشار وحفظ الارواح".
وشدد على أن خلية الازمة بوزارة الصحة تتابع أولا بأول تطورات الحالة الوبائية وما تتطلبه من جهود طبية على مستوى الكادر البشري والتجهيزات الطبية وتعظيم انتاج الاكسجين وتؤكد على خطورة وحساسية الايام القادمة.
وأهاب بالجميع الى التعامل بأعلى درجات المسؤولية وتضافر الجهود بالالتزام التام باجراءات السلامة والوقاية من اجل الخروج من هذه المرحلة بأقل الخسائر، داعيا إلى الالتزام التام بارتداء الكمامة والتباعد الجسدي وتطهير الايدي للمحافظة على انفسهم وعدم التسبب في العدوى للاخرين.
كما دعا كافة المواطنين للمحافظة على اجراءات السلامة والوقاية لكبار السن وضعيفي المناعة وذوي الامراض المزمنة وضمان عدم انتقال العدوى اليهم.
وأهاب بكافة المصابين المعزولين منزليا بالبقاء في منازلهم طيلة فترة العزل المقرة من وزارة الصحة وعدم التسبب في تمدد بؤر التفشي في المجتمع.
وأوضح أنه "على كافة المواطنين الذين تزيد اعمارهم عن الـ55عاما التوجه لمراكز التطعيم لتلقى اللقاح ضد فيروس كوفيد19 من اجل الحفاظ على حياتهم وسلامة المجتمع".
