شهاب – توفيق حميد
تواصل الطائرات الحربية الروسية والسورية قصف مناطق خاضعة لسيطرة فصائل الثورة في شرقي دمشق والغوطة الشرقية وحي الوعر في مدينة حمص ومدينتي إدلب ودرعا، رغم الدعوة لاجتماع جديد بين الأطراف السورية في أستانا.
تصعيد النظام الأخير واختراقه المتكرر لاتفاق وقف اطلاق النار وقع أواخر العام الماضي في المناطق التي يشملها الاتفاق يطرح تساؤلات عن مستقبل المحادثات وجدوى التهدئة.
الدبلوماسي الروسي السابق فاتشيسلاف ماتوزوف، أكد أن روسيا وتركيا وإيران ملتزمة باتفاق وقف اطلاق النار، موضحاً أن المشكلة الأساسية تتمثل في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المصنفة "إرهابية".
وأوضح ماتوزوف أن بلاده تنفذ ضربات جوية ضد القوى والجماعات الرافضة لاتفاق التهدئة والمفاوضات، مشدداً أن الدعم والموقف الروسي المقدم للنظام لن يتغير.
وأقر أن بلاده ليست طرفاً محايداً في الأزمة السورية وإنما هي طرف داعم للجيش السوري، لكنها في الوقت نفسه تتخذ مبادرات لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة.
وطالب الدبلوماسي الروسي المعارضة السورية بعرض وقائع خرق اتفاق التهدئة على الطاولة بدل الاتهامات.
وقال ناشطون إن فصائل الثورة أحبطت محاولة لتقدم قوات النظام على محاور عدة شمال غرب حلب، بالتزامن مع قصف مدفعي شمل كلا من حمص وحماة ودرعا.
أما عضو الوفد العسكري لقوى الثورة السورية محمد علوش، فأكد أن روسيا لم تؤد دور الضامن إطلاقا ولم تنفذ منها وعدا واحدا من وعودها، موضحاً أن موسكو ليست ضامناً لاتفاق التهدئة بل طرف مباشر في قتل السوريين.
وأضاف علوش أن الطائرات الروسية والسورية ارتكبت 28 مجزرة خلال الشهر الماضي، مبيناً أن موسكو تريد أن تسوق نفسها سياسياً والظهور بمظهر الحيادي من خلال محادثات أستانا واتفاق وقف اطلاق النار.
وأوضح أن موسكو تعهدت في أكثر من مرة بوقف خرقات النظام لكنها لم تفعل واكتفت بالوعود، لافتاً أن المعارضة قدمت مقترحاً جديداً للتهدئة عبر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا خلال محادثات جنيف الأخيرة.
وبين عضو الوفد العسكري لقوى الثورة، أن دي ميستورا أوصل المقترح للبعثة الروسية الدائمة في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنه ينص على بدء فترة صمت ووقف اطلاق نار بتاريخ 5/3/2017 وحتى تاريخ 9/3/2017.
وتابع أن المقترح يشمل جميع المناطق المحررة ويكون قابل للتجديد، مضيفاً أن المعارضة لم تتلقى حتى الأن أي رد عليه من قبل روسيا.
وأشار ، أن المعارضة لم تتلقى أي ردود على أغلب المقترحات المقدمة من بينها آليات تطبيق وقف اطلاق النار والأسيرات السوريات لدى النظام وغيرها، مؤكداً أن المعارضة ستطلب نقل المحادثات لأنقرة اذا لم تتحسن الأوضاع على الأرض.
وبين عضو الوفد العسكري أن نقل المحادثات سيعمل على إيجاد آليات حقيقة ورقابة تلزم النظام وحلفائه بالتهدئة وتنفيذ الأطراف لتعهداتها.
وأضاف أن آليات وقف اطلاق النار معلقة في الهواء لرفض روسيا الرد عليها، مؤكداً أن وفد المعارضة قدم تقرير بـ 500 صفحة عن خروقات النظام وحلفائه لوقف اطلاق النار.
وكشف علوش عن أن المعارضة لن تذهب للمفاوضات اذا استمر التصعيد العسكري، لافتاً أن الموقف الرسمي بهذا الخصوص سيتخذ بعد اجتماع وفد الثورة.
واشترط تنفيذ الوعود السابقة التي لم يلتزم النظام السوري وروسيا فيها من أجل العودة للمفاوضات، مبيناً أن المعارضة لم تخترق التهدئة بل مارست حقها في الدفاع عن النفس أمام هجمات النظام واختراقه للاتفاق.
وقال وزير خارجية كازاخستان خيرات عبد الرحمنوف، إن اجتماع أستانا المقبل سيعقد يومي 14 - 15 مارس الجاري، مضيفاً أن الجولة المقبلة من المحادثات ستتركز على تثبيت وقف اطلاق النار في سوريا.
