آلاء هاشم

ثورة باب العامود وشرارة الانفجار هل ستشتعل مُجددًا في وجه الاحتلال الصهيوني؟! 

بطريقةٍ أو بأخرى قاصدًا مُتعمِّدًا أو مُستعرضًا لِحالة التباهي وسط حراسةٍ مٌشدَّدة لِقوات الاحتلال و تحت تأثير وضغط المجتمع الصهيوني، قد لا يدري أو يُكابر يائير لابيد وزير الخارجية الصهيوني حقيقة وتداعيات ما قام به من اقتحام لِمنطقة باب العامود بالقدس المحتلة واستفزازه لمشاعر  الفلسطينيين والمقدسيين ، وما أسفر عنه من اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والشباب الفلسطيني وما نجم عنها من اعتداءات على المقدسيين  واعتقالات لعددٍ منهم  ، وهو بذلك كمن يسكب الزيت المغلي على النار المُشتعلة والتي اشتدَّ لهيبُها مع دخول شهر رمضان المبارك، شهرالانتصارات والفتوحات الإسلامية، به زادُ النصر والرفعة والعزّة والتمكين للإسلام والمسلمين 

 ويعتقد لابيد واهمًا من خلال هذا  الاستعراض شبه التمثيلي بأنّه سيُحقّق مكاسب سياسية يستطيع من خلالها إعادة ترميم صورة الكيان الصهيوني في عين المجتمع الإسرائيلي ، تلك الصورة التي  أصبحت مهزوزة ومشكوك فيها ومضروب بِصدقيتها وادِّعائها القوة  الزائفة أمام الرأي العام الصهيوني ولأبعد حد ؛ خاصةً مع تصاعد وتيرة العمليات الفدائية في الداخل الفلسطيني المحتل والتي أدت في غضون أسبوع إلى مقتل 11 صهيوني في ثلاث عمليات نوعية مختلفة في سياقاتها من حيث التوقيت ، المكان ، الزمان ، الأدوات والوسائل المستخدمة التي شلَّت حركة الصهاينة وأصابت العمق الإسرائيلي بِضربة استباقيّة غير مكتملة الأركان نتيجة ما يترتب عليها من سيناريوهات لاحقة لا تزال تُؤتي ثِمارها داخل القدس والضفة الغربية و مناطق ١٩٤٨ ما تُعرف بالداخل المحتل . 

هذه العمليات نفّذها شُبّان فلسطينين ارتقوا شهداء بعد أن أثخنوا الجراح بالعدو الصهيوني، وأوقعوا في صفوفه قتلى وجرحى ، الشباب الثائر  بِبسالتهم وتضحياتهم الجِثام رفعوا قامة وراية الوطن عاليًا وأقاموا الحجة على كل مُتخاذل وبعدها زفَّتهم فلسطين شهداء إلى العلياء وهم محمد أبو القيعان و إبراهيم وأيمن إغبارية وضياء حمارشة 

لله درُّهم ، سدّدوا سِهامهم نحو المحتل في عمليات بئر السبع والخضيرة وبني براك ، وجّهوا بوصلتهم في قلب كيانه المسخ ، وأعادوا تعريف الهُويّة ورسموا المسار الوطني لدى فلسطينيي الداخل المحتل ، مَن راهن العدو الصهيوني على كي الوعي لديهم ودمجهم في أوساط الخيانة والتآمر العربي والفلسطيني ؛ لكنّه فشل بذلك فشلًا ذريعًا على المستوى الأمني والعسكري والسياسي ، وخابت جُل آماله وأحلامه وسقطت هيبة توقُّعاته أمام الملحمة الأسطورية التي تجسّدت بالحالة الثورية المُقاوِمة لدى الشباب الفلسطيني الثائر و الضاغط على زناد الوطن رافضًا لكل أشكال التطبيع و  التمييع للقضية الفلسطينية وثوابتها المقدّسة .

وتبقى حيثيات ثورة القدس في ساحة باب العامود مستمرة وعلى أشُدّها طيلة شهر رمضان المبارك وهذا ما حدث إزاء معركة سيف القدس في مايو العام الماضي ، ولعلّ ذلك يُرعب ويُقلق الاحتلال الصهيوني الذي يُواصل تكثيف وجوده ونشر قواته في محيط البلدة القديمة بالقدس وفي أحيائِها وعلى أعتاب باب العامود تحسُّبًا لأي هجمات أو عمليات تُربك حساباته مُجدَّدًا وتزيد من حالة التوتر القائمة في مُخيلته وعلى أرض الميدان

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة