سياسة "الباب الدوار" .. ملاحقة مشتركة لمقاومي الضفة تنتهي بتصفيتهم!

ضابط من أجهزة أمن السلطة يصافح ضابط إسرائيلي

خاص- شهاب

لوحظ في الآونة الأخيرة، تركّز عمليات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق نشطاء المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، في صفوف النشطاء الذين يتم الإفراج عنهم من سجون أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، ضمن ما بات يعرف بسياسية "الباب الدوار".

وحسب إحصائية لنشطاء في حقوق الانسان، فقد سجل خلال يونيو/ حزيران الماضي، أكثر من 30 حالة اعتقال، من مجموع حالات الاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال، كانت لنشطاء مفرج عنهم من سجون السلطة، وتم اعتقالهم بعد أيام فقط من إطلاق سراحهم.

ومنذ بداية الشهر الجاري سُجل 5 حالات اعتقال لمفرج عنهم من سجون السلطة، كان آخرهم الشاب سليمان قطش، والذي كان معتقلا قبل عدة أيام لدى جهاز الأمن الوقائي على خلفية ما يعرف بملف "منجرة بيتونيا"، والتي تواصل السلطة اعتقال عدة أسرى محررين حتى اللحظة، على هذه الخلفية.

ويرى الكاتب عدنان أبو عامر أن "سياسة الباب الدوار تأتي ضمن التنسيق الأمني، الذي تمارسه السلطة وتقوم من خلاله بنقل ملف التحقيق بشكل كامل للاحتلال، والذي بدوره يعتقل الناشط أو الكادر على ذات الملف".

وأوضح أبو عامر لـ "شهاب"، أن الاحتلال أعلن عدة مرات عن رضاه من الدور الذي تمارسه السلطة، والذي استطاع في مرات عديدة، كشف خلايا للمقاومة وتسليمها للاحتلال ".

وذكر أن مستوى التنسيق الأمني مع السلطة بلغ مستويات غير مسبوقة، لافتًا إلى أن الأمر تجاوز الالتزامات الأمنية إلى اصطفاف كامل مع الاحتلال ضد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة.

"الباب الدوار"

وانتقلت "سياسة الباب الدوار" من تسليم ملفات المقاومين والنشطاء لقتلهم بدلا من اعتقالهم كما جرى مؤخرا في جنين، الأمر الذي أكدته عائلات الشهداء وقيادات من الفصائل في المدينة.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، أن معظم الشهداء والأسرى الذين ارتقوا مؤخراً في مخيم جنين، سبق أن تم اعتقالهم لدى أجهزة السلطة أو هم مطلوبين لديها.

ودعا السلطة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجونها، مشيرًا الى أن تعزية ممثلي السلطة بالشهداء، لا تستوي مع إدانة رئاستها للعمل الفدائي وملاحقة المقاومين.

وشدد على أن من يُدين المقاومة يعزل نفسه عن الشعب الفلسطيني، معبرًا عن أسفه من أن استدعاءات السلطة للمجاهدين في جنين والتي لم تتوقف للحظة.

من جهته، قال والد الشهيد براء لحلوح الذي استشهد برفقة اثنين من المقاومين في الشهر الماضي، أن جهاز الامن الوقائي هو السبب المباشر في اغتيال ابنه، مشددًا على أن الوقائي كان مواظبا عل ملاحقة ابنه واعتقاله حيث قام بتسليم ملف التحقيق معه للاحتلال.

وقال المواطن كمال لحلوح في تسجيل مصور خلال جنازة ابنه التي خرجت في جنين، "الوقائي هو الّي خرب بيت براء، وملف التحقيق مع براء لدى السلطة الفلسطينية، شاهدته لدى المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" بالصوت والصورة". 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة