تقرير - شهاب
تواصل نقابة العاملين في جامعة بيت لحم، إضرابها المفتوح عن العمل منذ أكثر من أسبوعين، بسبب استمرار الأزمة في الجامعة منذ العام الماضي، ولم تستجب الإدارة للمطالب التي طرحتها النقابة ومن أهمها علاوة العمل السنوية.
وتقدم مجلس اتحاد النقابات في الجامعات بمبادرة في محاولة لحل أزمة الإضراب المفتوح بداية الشهر الحالي، ولم تتكلل هذه الجهود بالنجاح وواصلت النقابة خطواتها الاحتجاجية بعد عدم حصولها على أي رد من إدارة الجامعة.
وطالبت نقابة مدرسي وموظفي جامعة بيت لحم، بإنقاذ الجامعة والتدخل العاجل لإلزام الادارة باحترام المبادرات المقدمة والتعاطي معها بإيجابية.
وقالت النقابة إن "ادعاء الإدارة باحترامها القانون لا يصمد أمام عدم موافقتها على المبادرات التي تشترط مرجعية قانونية للإلزام، وخاصة مرجعية وزارة العمل".
ورأت النقابة أن الازمة في جامعة بيت لحم تدخل منعطفا خطيرا يهدد مستقبل الجامعة كمؤسسة أكاديمية، "فبعد رفض إدارة الجامعة لمبادرة اتحاد نقابات الجامعات، والتي تتضمن مرجعية قانونية ملزمة، جاء رفضهم الضمني لمبادرة لجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم، والتي تتضمن أيضا مرجعية قانونية ملزمة هي وزارة العمل".
وأضافت النقابة إن "إدارة مثل هذه لم تعد مؤتمنة على مستقبل الجامعة والطلبة والعاملين، وينبغي التحرك السريع لوضع حد لاستهتارها وفشلها المتراكم".
وفي السياق ذاته، قال رئيس نقابة العاملين في جامعة بيت لحم إلياس الحزين، إنهم في مفاوضات مع إدارة الجامعة منذ أعوام طويلة، وهذا الإضراب ليس جديدا، فيما كان آخر تصعيد للنقابة في شهر آب\اغسطس من العام الماضي.
وأضاف الحزين لـ"شهاب"، رغم كل التسويف الذي قامت به الجامعة، علقنا الإجراءات عدة مرات في محاولة لفتح الباب للتفاوض ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.
وعن مطالب النقابة، قال "الحزين" إن هناك حوالي 12 مطلباً نقابياً، تم التوافق على 9 نقاط منها ليست جوهرية، إنما حقوق تم الإعتداء عليها.
وضرب "الحزين" أمثلة لتلك الحقوق، قائلاً إنّه تم وقف علاوة الحراس السنوية ومقدارها 5%، للضغط عليهم لمغادرة الجامعة، وحق آخر هو الدوام الصيفي.
ووفق المسؤول ذاته، في القانون هناك شي اسمه "حق مكتسب"، بمعنى ان دوام الموظفين من الساعة 8 صباحا ولغاية الثانية بعد الظهر، ومدته خلال فترة الصيف 6 أسابيع، لكنّ الجامعة اعتدت على هذا الحقّ وطالبت الموظفين بالعودة الى الدوام من الثامنة إلى الرابعة.
وأضاف أنّ النقاط الجوهرية لم يتمّ التفاهم حولها على الإطلاق، وعليه بمجرد انتهاء مهلة وزارة العمل، عادت النقابة لتفعيل الإضراب من جديد.
وتابع: "تفاجأنا ببريد إلكتروني من إدارة الجامعة، يهدد بالخصم من رواتب الموظفين بسبب إضرابهم، وهذا ما صعّد من موقف النقابة، لأنّها بدأت الإضراب وفق القانون، من خلال تسليم عريضة للجامعة".
واعتبر أنّ موضوع الخصم من راتب الموظفين غير قانوني، وعلى إثره دخلت النقابة في إضراب مفتوح حتى اليوم.
وشدد على أنه "كان الأجدر بإدارة الجامعة أنّ تقوم بدلاً من الخصم من رواتب الموظفين إرجاع القرض الذي منحها إياه الموظفون خلال فترة الجائحة".
وبين "الحزين" انّه خلال الفترة الماضية كان هناك بعض الوسطاء لإنهاء الأزمة، ومنهم الإتحاد العام للجامعات الفلسطينية، والذي قدّم مبادرة، اعتبرتها النقابة "ممتازة"، وتتمثل في تعيين لجنة قانونية، مكونة من وزارتي العدل والعمل ونقابة المحامين، للنظر في المطالب والبتّ فيها.
واستطرد قائلا: "كنقابة وافقنا على طرح الإتحاد العام للجامعات الفلسطينية، لكن إدارة الجامعة لم توافق".
وكشف الحزين عن خطوات تصعيدية قادمة ستشرع بها نقابة العاملين في جامعة بيت لحم في حال استمرار ما وصفه تعنّت الجامعة، وسيكون هناك مؤتمر صحفي يوم الأربعاء المقبل في الجامعة، لوضع الرأي العام في آخر تطورات الإضراب.
