تقرير خاص – شهاب
تتواصل ردود الفعل الإقليمية على الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة وإحلال السلام في المنطقة، وسط جدل واسع وشكوك حول وضوحها وجدواها.
وعلى الرغم من أن الخطة طُرحت بعد مشاورات مع عدة دول في الشرق الأوسط، إلا أن بعض البنود لا تزال تثير التساؤلات حول وضوحها وآليات تنفيذها.
"تحتاج لتوضيح"
المفكر القطري د. علي الهيل قال إن "الهدف الرئيسي من هذه الخطة هو وقف الحرب، ولكن هناك نقاط في خطة ترامب تحتاج إلى توضيح وتفاوض".
وأضاف الهيل في تصريح خاص بوكالة (شهاب) أن "الدبلوماسية القطرية أول من تحدث في هذا الإطار، ما يعبّر عن قراءة عظيمة وموضوعية لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني".
"ليست وثيقتنا"
من جانبه، قلّل وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار من شأن الوثيقة الأمريكية، مؤكداً في مؤتمر صحفي بإسلام آباد أنها "لا تمثل الصيغة التي اقترحتها باكستان".
وأوضح دار أن بلاده رفعت مقترحاتها الخاصة لوقف الحرب، لكن بعض البنود الجوهرية لم تظهر في خطة ترامب، لافتاً إلى أن الأولويات الملحة تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف نزيف الدم الفلسطيني، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية، وإنهاء التهجير القسري.
وأشار إلى أن إعلان ترامب "يجب النظر إليه على أنه مبادرة من جانبهم"، وليس بالضرورة متطابقاً مع ما طرحته إسلام آباد بالكامل.
"تتبنى مطالب الكيان"
اللواء الأردني والخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، محمد الصمادي، إن "الخطة الأمريكية التي أعلن ترامب تتبنى بشكل كامل مطالب الكيان الصهيوني ومشروعه، وتمثل وثيقة استسلام للمقاومة".
وأضاف الصمادي في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن "الخطة محاولة لهندسة قطاع غزة وفق مفهوم استعماري، إذ تم صياغتها بطريقة تبقي غزة تحت إدارة خارجية"، مشيراً إلى أن "هذه الخطة لا تنظر للمواطنين الفلسطينيين كمواطنين وإنما كسكان".
وأوضح أن "الخطة تهدف لإنقاذ الكيان الصهيوني من عزلته، وتعني إنهاء المقاومة الفلسطينية المسلحة، وتعزز الانقسام بين الضفة وغزة، وتسعى إلى فرض وصاية اقتصادية وسياسية أمريكية صهيونية على القطاع".
هذه المواقف تعكس تنامي الجدل الإقليمي حول خطة ترامب، التي ما زالت تثير أسئلة حول مصداقيتها، وآليات تطبيقها.
